العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٩
وكذلك لم يحضر أيّ درس عند استقراره في مدينة النجف الأشرف من سنة ١٣٣٨ هـ وحتّى وفاته سنة ١٣٥٢ هـ ، إذ أ نّه كان مشغولا بالتدريس والتأليف .
أساتذته ومشايخه
نذكرهم مرتّبين حسب أسمائهم ، لا حسب مراتبهم العلميّة ، ولا حسب مقدار استفادة البلاغي منهم :
الأوّل : السيّد حسن الصدر الموسوي الكاظمي ( ١٢٧٢ ـ ١٣٥٤ هـ ) .
كان ذا فضل واسع وعلم غزير ، صاحب تآليف وتصانيف كثيرة نافعة ، له باع طويل في علم الرجال وآثار العلماء . من أشهر آثاره : تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام ، و الشيعة وفنون الإسلام ، و بغية الوعاة في طبقات مشايخ الإجازات .
يعتبر من مشايخ العلاّمة البلاغي في الرواية ، ذكر ذلك شيخنا المرحوم المغفور
له السيّد المرعشي النجفي في مقدّمته للترجمة الفارسيّة للرحلة المدرسيّة ، فهو الأساس في هذه المعلومة ، وعنه أخذ كلّ مَن ذكرها من المعاصرين عند ترجمتهم للعلاّمة البلاغي[١] .
الثاني : الميرزا حسين النوري الطبرسي النجفي ( ١٢٥٤ ـ ١٣٢٠ هـ ) .
كان عالماً فاضلا ، ثقة ، جليل القدر ، محدّثاً ، جامعاً للمعقول والمنقول . من آثاره: مستدرك وسائل الشيعة، ونفس الرحمن في أحوال سلمان، ودار السلام في الرؤيا والمنام[٢].
يعتبر من مشايخ العلاّمة البلاغي ، إذ أجازه رواية كافّة مرويّاته ومسموعاته .
يقول شيخنا آية الله السيّد المرعشي النجفي عند ذكر المجازين من البلاغي :
ومنهم العبد الحقير ، فإنّه ـ أي البلاغيـ أجاز لي جميع مرويّاته ومسموعاته عن شيخه العلاّمة ثقة الإسلام النوري بطرقه التي أودعها في كتابه المستدرك[٣] .
[١]وسيلة المعاد في مناقب شيخنا الأُستاذ ، راجع ص ٤١٧ من "المدخل" في موسوعته وراجع ترجمته في بغية الراغبين ضمن موسوعة الإمام السيّد عبدالحسين شرف الدين ج ٧ ، ص ٣٥٢٢. [٢]معارف الرجال ١ : ٢٧١ ـ ٢٧٤ . [٣]وسيلة المعاد في مناقب شيخنا الأُستاذ ، راجع ص ٤١٨ من "المدخل" في موسوعته .