العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٧
الفصل الأوّل
دراسته وأساتذته ومشايخه
خلال تتبّعي لكثير من المصادر التي تعرّضت لحياة العلاّمة البلاغي ، حاولت الوقوف بشكل مفصّل على مراحل دراسته والكتب التي درسها ، والأساتذة الذين حضر عندهم ابتداءً من المقدّمات ومروراً بالسطح وانتهاءً بالبحث الخارج .
إلاّ أ نّني لم أعثر على شيء مفصّل يمكن الاعتماد عليه ، وجعله بُنية أساسيّة في البحث عن سير دراسته وتطوّرها والوصول إلى نتائج ملموسة فيها .
والسبب الرئيسي في ذلك يعود إلى إهمال هذا الجانب من قبل العلاّمة البلاغي ، فلشدّة تواضعه الذي وصل إلى حدّ نكران الذات ، لم يتحدّث البلاغي عن نفسه ، ولا عن دراسته ، ولا عن الكتب التي درسها والأساتذة الذين حضر عندهم . فجاءت هذه الدراسة مبتورة ، فيها معلومات جزئيّة عن بعض مراحل دراسته ، وهي الدراسات العالية في الفقه والأُصول فقط .
دراسته
من أجل الوقوف بشكل دقيق على حياة العلاّمة البلاغي ، وحصر المعلومات التي حصلنا عليها عنه ، قسّمتُ حياته حسب الأماكن التي تواجد فيها إلى ستّ مراحل :
١ ) في النجف الأشرف ١٢٨٢ ـ ١٣٠٦ هـ .
٢ ) في الكاظميّة المقدّسة ١٣٠٦ ـ ١٣١٢ هـ .