العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٠
ومنها قوله :
| يَوْمَ البَقيعِ لَقَدْ جَلَّتْ مُصيبَتُهُ | وَشارَكَتْ في شَجاها كَرْبَلا عِظَما[١] |
ثالثاً : تأليفه لرسالة في الردّ على الوهّابيّة التي كتبها ردّاً على مقالين أيّدا فتاوى علماء المدينة في هدم القبور :
الأوّل : نُشر في جريدة أُمّ القرى الحجازيّة في عددها التاسع والستّين ، الصادر في السابع عشر من شهر شوّال سنة ١٣٤٤ هـ .
الثاني : نُشر في جريدة المقطّم المصريّة في عددها الصادر في الثاني والعشرين من شهر شوّال سنة ١٣٤٤ هـ .
وقد طبعت هذه الرسالة لأوّل مرّة في مدينة النجف الأشرف سنة ١٣٤٥ هـ ، وطبعت بعدها عدّة طبعات في بيروت وإيران[٢] .
موقفه من البابيّة
مؤسّس هذه الفرقة هو السيّد علي محمّد ، الذي وُلد في شيراز سنة ١٢٣٥ هـ ، وبعد تعلّمه القراءة والكتابة فيها وبلوغه العشرين سنة من عمره ، توجّه إلى بوشهر لممارسة التجارة ; وذلك لعدم رغبته في الاستمرار في الدرس . ومنها سافر إلى العراق فحضر في مدينة كربلاء المقدّسة درس السيّد كاظم الرشتي ( م ١٢٥٩ هـ ) مؤسّس فرقة الكشفيّة الذي يُعدّ من أبرز تلاميذ الشيخ أحمد الأحسائي ( م ١٢٤٣ هـ ) زعيم الشيخيّة .
وبعد وفاة السيّد الرشتي عرض السيّد علي محمّد آراءه على بعض مريديه والمقرّبين منه والتي تتلخّص " بأنّ الوصول إلى الله ممتنع ومحال ; لأنّ الطريق
مسدود والطلب مردود إلاّ عن طريق الرسالة والنبوّة والولاية . ولمّا كان الوصول
إلى تلك المراتب صعب ومستصعب أيضاً ، ولا يمكن ذلك إلاّ بالواسطة ، وكما لا يجوز
[١]أعيان الشيعة ٤ : ٢٥٧ . [٢]الذريعة ١٠ : ٢٣٦ / ٧٤٠ .