العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٤
الهدى إلى دين المصطفى ـ الذي طبع في مطبعة العرفان بصيدا سنة ١٣٣١ هـ ـ ما نصّه :
إعلان ورجاء تبعث إليه عواطف الصفاء .
بسم الله تبارك اسمه وله الحمد .
أرجو من كلّ مَن له اعتراض وإفادة أو سؤال يتعلّق بهذا الكتاب أو غيره في أمر الدين وحقيقة الإسلام أن يتحفني به مكاتبةً ; لأُقدّم بعون الله لحضرته ما لدي من الجواب مقروناً بالاحترام والتشكّر ، وما توفيقي إلاّ بالله . الأقلّ كاتب الهدى .
ولتكن الكتابة باللغة العربية مشتملة على التعريف ببلد المكاتب ومحلّه وطريق إيصال الجواب له .
عنوان المراسلة إلى طرفنا : العراق ، سامرّاء ، مدرسة حجّة الإسلام وقدوة الأنام الميرزا(قدس سره) . كاتب الهدى النجفي .
وهذا يدلّ على أ نّه يطلب هذا الطلب ويتواضع للناقد هذا التواضع ، لا لشيء إلاّ لأ نّه يحبّ التعاون على العلم وطلب الحقيقة . إنّه يريد التفاهم ، ولا يريد فرض آرائه على الآخرين فرضاً بلا دليل ولا برهان .
إنّه يريد إظهار الحقائق العلميّة على أتمّ ما يمكن إظهارها ، ولا يريد
التمويه والتستّر .
إنّه يكتب حتّى يفهموا ويسألوا ويُجابوا ، ولم يكتب حتّى يزيد عدد مؤلّفاته
وتكثر أرقامها .
وهذه الصفة هي التي جعلته ملاذاً للحائرين ، الذين استهوتهم أهواء المنحرفين عن المحجّة البيضاء ، وخدعتهم ضلالات الدهريّين والمادّيّين . فأصبح الملجأ الأمين لمن رام من المستشرقين الاطمئنان بإزاحة الحجب عن وجه الحقيقة والحقّ والوصول إلى ساحل اليقين ، كالمستشرق المستر خالد شردراك وأمثاله من أعلام الغرب ، الذين يهمّهم كشف المخبّأ من أسرار المعارف المحمّديّة والحكمة المشرقيّة ، فأصبحت داره كعبة القصّاد ومدرسة النبهاء والفهماء .
السادس : كثيراً ما يحيل العلاّمة البلاغي في مؤلّفاته إلى كتبه ورسائله الأُخرى