العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٣
المرحلة الثانية : في مدينة الكاظميّة المقدّسة . تبدأ من سنة ١٣٠٦ هـ ، وتنتهي في سنة ١٣١٢ هـ التي عاد فيها للاستقرار في مسقط رأسه النجف الأشرف .
وهنا أيضاً لا توجد لدينا معلومات كافية عن حياته في هذه المرحلة التي استمرّت ستّ سنوات . ماذا درس فيها ؟ وعلى من أخذ علومه ؟ وهل كان له نشاط علميّ
أو سياسيّ ؟.
نعم ، أوّل سنة من هذه المرحلة ـ أي في سنة ١٣٠٦ هـ ـ تزوّج ابنة العالم الجليل السيّد موسى الجزائري ، الذي كان يسكن آنذاك مدينة الكاظميّة المقدّسة[١] .
وفي حدود سنة ١٣١٠ هـ توفّي والده العالم الجليل الفاضل الشيخ حسن البلاغي[٢] .
والظاهر أ نّه تعلّم اللغة العبريّة في هذه المرحلة ، إذ يقول المحدّث الشيخ عباس القمّي : " وكان يجيد اللغة العبرانيّة لاختلاطه بالطائفة الإسرائيليّة في بغداد "[٣] .
ومن المستبعد أن يكون تعلّمه لهذه اللغة كان في المرحلة الخامسة من حياته ( ١٣٣٦ ـ ١٣٣٨ هـ ) التي استقرّ فيها في مدينة الكاظميّة المقدّسة أيضاً ; لأ نّه كان في تلك الفترة مشغولا بالأُمور السياسيّة وتأليب الرأي العامّ ضدّ القوّات الإنكليزيّة التي احتلّت العراق ، ولأ نّه قبل ذلك أ لّف بعض الكتب في الردّ على النصارى كـ الهدى إلى دين المصطفى الذي أ لّفه سنة ١٣٣٠ هـ ، و التوحيد والتثليث الذي أ لّفه سنة ١٣٣١ هـ ، ممّا يدلّ على أ نّه كان عارفاً بهذه اللغة قبل هذه المرحلة .
المرحلة الثالثة : في مدينة النجف الأشرف .
استمرّت هذه المرحلة اثنتي عشرة سنة ، ابتداءً من سنة ١٣١٢ هـ التي ترك فيها البلاغي مدينة الكاظميّة المقدّسة وعاد إلى النجف الأشرف ، وانتهاءً بسنة ١٣٢٦ هـ التي هاجر فيها إلى مدينة سامرّاء المقدّسة .
[١]نقباء البشر في القرن الرابع عشر ( طبقات أعلام الشيعة ) ١ : ٣٢٣ ; وسيلة المعاد في مناقب شيخنا الأُستاذ، راجع ص ٤١٣ . [٢]أعيان الشيعة ٤ : ٢٦١ . [٣]الكنى والألقاب ١ : ٣٢٥ .