العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٢٤
الفصل الثالث
ما رُثي به
من الطبيعي جدّاً أن يقوم مجموعة من الشعراء برثاء العلاّمة البلاغي ، كيف لا وقد فقدوا أحد أعمدة الفكر الإسلامي الذي قضى عمره الشريف مدافعاً عن الإسلام عموماً ، وعن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) خصوصاً . وهو ـ إضافةً لذلك ـ أحد زملائهم الشعراء ، الذي أغنى الأدب العربي بقصائد رائقة ، سجّل فيها أفضل آيات الإبداع .
وقد بذلتُ قصارى جهدي للحصول على النصوص الكاملة لهذه القصائد التي لو جُمعت وشُرحت لأصبحت كتاباً كاملا ، يدلّنا على سموّ شخصيّة هذا العالم الكبير ، ومدى تأثّر رفاقه الشعراء ولوعتهم بفقده .
إلاّ أ نّني لم أحصل من هذه القصائد إلاّ على بعضها متفرّقة في بطون الكتب، وبعضها لم أقف عليها كاملةً بل على بيت أو بيتين منها ، وبعضها الآخر لم أتعرّف على ناظمها أيضاً .
وتعميماً للفائدة فإنّي أُورد كلّ ما وقفتُ عليه من القصائد أو الأبيات ـ مرتّبةً حسب القوافي ـ وإن كانت ناقصة، عسى أن يوفّقنا الله تعالى في المستقبل للحصول عليها كاملة .
١ ) قصيدة للشاعر الكبير السيّد رضا الهندي ( م ١٣٦٢ هـ ) " من الكامل "[١] :
| قَدْ خَصَّكَ الرَحْمنُ فِي آلائِهِ[٢] | فَدَعاكَ دَاعِيهِ لِدارِ لِقائِهِ |
[١]ديوان السيّد رضا الهندي : ١٢٧ ـ ١٢٨ . [٢]إشارة لتفسيره " آلاء الرحمن في تفسير القرآن " .