العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٣١٤
شطراً من عمره في هذا السبيل، فهنيئاً له وهو نعم الخلود في الدارين[١].
١٧ ـ العلاّمة المحقّق الأديب الشيخ محمّد السماوي ( ت ١٣٧٠ هـ) ، قال :
وهذا الفاضل من سلسلة علماء أتقياء ، وهو اليوم مقتد بهم ، سام عليهم بالتصانيف المطبوعة المفيدة . عاشرته فكان من خير عشير ، يضمّ إلى الفضل أدباً ، وإلى التقى إباً ، وله شعر حسن الانسجام[٢] .
١٨ ـ العلاّمة الميرزا محمّد علي الأوردبادي الغروي ( ت ١٣٨٠ هـ) ، قال [٣]:
بطل العلم والفلسفة والجهاد ، الإمام المجاهد ، آية الله البلاغي (قدس سره) .
ثمّ ذكر نسبه وأجداده وأُسرته ، ثمّ قال :
عرف العارفون ما للدين من الأهمّيّة الكبرى في استقرار عرش المدنيّة ، وأ نّه كيف يدرأ عن المجتمع البشري عوامل الفوضى ، ويجلب إليه السعادة الخالدة والدعة . ولا أحسبك بعد ذلك البيان تصيخ إلى الدعة وطنين الرجرجة .
من الجليّ ما لهذا الدين الحنيف من الميزة الظاهرة ، والفضل الباهر ، وما له من اليد الواجبة على العالم كلّه ببثّ روح السلام والوئام ، ونشر كلمة العدل والإصلاح ، وتثقيف الأمت والعوج ، وإقامة صروح المدنيّة والعمران ، وتوطيد دعائم الحياة والاستقلال .
هذا قرآنه المجيد الكافل لذلك كلّه أكبر شاهد لهذا القول الفصل في سوره وآياته ، ونصوصه وظواهره ومباديه وخواتمه ، وقوادمه وخوافيه .
إذن فحملة هذا الدين المتفانون في نشر تعاليمه والدعوة إليه ، المضحّون في سبيله النفس والنفيس، هم أكبر المسدين إلى الاُمّة أياديهم الناصعة ، وأنّ سعيهم مشكور في الجامعة، وهم أعضاد الحضارة، وعمد الحياة، ومنبثق أنوار السعادة والتهذيب.
[١]معارف الرجال ١ : ١٩٦ . [٢]الطليعة من شعراء الشيعة ١ : ١٩٣ . [٣]تفضّل علينا سماحة حجّة الإسلام السيّد مهدي الشيرازي ـ سبط العلاّمة الأُوردبادي ـ فأرسل لنا ما كتبه جدّه في ترجمة العلاّمة البلاغي ، وهو من كتابه التراجم الذي ما زال مخطوطاً ; وكذلك أرسل لنا القصيدة الرائعة للأُوردبادي التي رثى بها أُستاذه البلاغي . وقد أضفناها في محلّها في هذا الكتاب .