العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٩٦
( ٩ )[١]
قصيدة بعثها للسيّد محسن الأمين بعد هجرته من مدينة النجف الأشرف واستقراره في دمشق سنة ١٣١٩ هـ ، إذ يقول فيها " من المتقارب " :
| دَعَا عَبْرَتِي لِلنَوى[٢] تَسْتَهِلْ | فَمَا قَدْر قَلْبِي وَمَا يَحْتَمِلْ |
| دَعَانِي وَشَأنِي وَلا تَجْمَعا | عَلى القَلْبِ داءَ النَوى والعَذَلْ[٣] |
| سَألْتُكما أنْ تَكُفّا المَلامَ | فَقَدْ نَالَ مِنّي الهَوى مَا سَألْ |
| تَنَكّرَ لِي وَجْهُ غادِي الصَباحَ | وَأوْحَشْنَنِي رائِحاتُ الأُصُلْ[٤] |
| وَحَالَ بِعَيْنِي زَمانُ الفِراق | فَسِيّان عِنْدِي الضُحى والطَفَلْ[٥] |
| وَطالَتْ عَليَّ لَيالِي الهُمُومِ | وَإنْ كانَ عَهْدُ النوى لَمْ يَطُلْ |
| فآه على زَمَن قَدْ مَضى | وَوَيْلاي لِلزَمَنِ المُقْتَبِلْ |
| يَمِيناً بِمَهْبِطِ وَفْدِ الحَجِيجِ[٦] | وَمَطْرَحِ جَنْبِ الطِلاحِ البُزُلْ[٧] |
| وَبَيْت[٨] أطَافَ بهِ المُحْرِمُون | وَطَافَ بهِ الناسِكُ المُبْتِهلْ |
[١]ذكرها كاملةً السيّد محسن الأمين ( م ١٣٧١ هـ ) في أعيان الشيعة ٤ : ٢٥٧ ، والأُستاذ علي الخاقاني في شعراء الغري ٢ : ٤٥٥ ـ ٤٥٦ . [٢]النَوى : البعد . الصحاح ٦ : ٢٤٩٩، " ن أ ى " . [٣]العَذْلُ : الملامةُ . الصحاح ٥ : ١٧٦٢، " ع ذ ل " . [٤]الأُصُلُ ، جمع الأصِيل : وهو الوقت بعد العصر إلى المغرب . الصحاح ٤ : ١٦٢٣، " أ ص ل " . [٥]الطَفَلُ : بعدَ العصر . الصحاح ٥ : ١٧٥١، " ط ف ل " . [٦]أي مكّة المكرّمة . [٧]الطِلاحُ ، جمع الطَلْحَة : وهي الإبل التي ترعى الطَلْح : وهو شجر العظاة . الصحاح ١ : ٣٨٧، " ط ل ح " . والبَزَلُ : البعيرُ الذي انشقّ نابه ، ويكون ذلك في السنة التاسعة من عمره . الصحاح ٤ : ١٦٣٣، " ب ز ل " . والمراد هنا : أرض منى . [٨]أي الكعبة الشريفة .