العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٨
ثمّ عاد إلى مدينة النجف الأشرف سنة ١٣١٢ هـ ، وحضر دروس أعلامها كالشيخ أقا رضا الهمداني ، والشيخ محمّد طه نجف ، والسيّد محمّد الهندي ، والآخوند محمّد كاظم الخراساني .
وفي سنة ١٣٢٦ هـ ترك مدينة النجف الأشرف وهاجر إلى سامرّاء من أجل الاستفادة من أبحاث زعيم الثورة العراقيّة الميرزا محمّد تقي الشيرازي ، فحضر درسه المبارك لمدّة عشر سنوات .
وفي سنة ١٣٣٦ هـ غادر مدينة سامرّاء عند احتلالها من قبل الجيش الإنكليزي ، ومكث ثانيةً في مدينة الكاظميّة المقدّسة لمدّة سنتين مؤازراً للعلماء في دعمهم للثورة العراقيّة الكبرى ، وإثارة العواطف ضدّ الإنكليز ، ومحرّضاً على طلب الاستقلال .
وفي سنة ١٣٣٨ هـ عاد إلى مسقط رأسه مدينة النجف الأشرف ، وواصل نشاطه الديني في التدريس والتأليف وإمامة الناس في الصلاة ووعظهم وإرشادهم ، إلى أن وافاه الأجل المحتوم في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة ١٣٥٢ هـ .
عصره ومعاصروه
نشأ المترجَم له في عصر زاخر بالعلماء ، مزدهر بحلقات الدرس المنتشرة آنذاك في المدن المقدّسة كالنجف الأشرف والكاظميّة وسامرّاء .
وعند مراجعتنا لقائمة أسماء الأعلام الذين عاصرهم البلاغي أو عاصروه ، سواء الذين تتلمذ عليهم وروى عنهم ، أو الذين رافقهم وشاركهم في الدرس ، أو الذين تتلمذوا عليه ورووا عنه ، يتّضح لنا جليّاً رُقيّ المستوى العلمي للمجتمع الذي كان يعيش فيه العلاّمة البلاغي .
فمن مراجع الدين والأساتذة الكبار الذين كانوا يتصدّرون حلقات الدرس آنذاك والذين استفاد منهم البلاغي :
١ ) المحدّث الميرزا حسين النوري الطبرسي ( م ١٣٢٠ هـ ) .
٢ ) الشيخ أقا رضا الهمداني ( م ١٣٢٢ هـ ) .