العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٧٣
| أنِسْتُ بِهِم سَهْلَ القِفارِ[١] وَوَعْرَها | فَما راعَنِي مِنْهُنَّ سَهْلٌ وَلا وَعْرُ |
| أخا سَفَر وَلْهان[٢] أغْتَنِمُ السُّرى[٣] | مِنَ اللّيلِ تَغْلِيساً[٤] إذا عَرَّسَ[٥] السَفْرُ |
| بذامِلة[٦] ما أنْكَرَتْ ألَمَ الوَجى[٧] | ومَا صَدَّهَا عَنْ قصدها مَهْمَهٌ[٨] قَفْرُ |
| يَضيقُ بِها صَدْرُ الفَضا فَكأ نَّها | بِصَدْرِ مُذِيع عَيَّ عن كَتْمِهِ السّرُ |
| تَحِنُّ إذا ذَكّرتُها بِديارِها | حَنينَ مشُوق هاجَ لوعَتَهُ الذِّكْرُ |
| وشِملالة[٩] أعْدَيتُها بِصَبابَتِي | إذا هاجَها شَوْقُ الدِيارِ فلا نكْرُ |
| أرُوحُ وَقَلْبِي للّواعِجِ وَالجَوى | مُباحٌ وَأجْفاني عَلَيْها الكَرى حِجْرُ[١٠] |
| وَأحْمِلُ أوْزارَ الغَرامِ وإ نّهُ | غَرامٌ بِهِ يَنْحَطُّ عَن كاهِلي الوِزْرُ |
| وَكَمْ لَذَّ لِي خَلْعُ العِذارِ وَإنْ يَكُنْ | لحبّي آل المُصْطَفى فَهْوَ لِي عُذْرُ |
| عَلِقْتُ بِهم طِفْلا فَكانَتْ تَمائِمي[١١] | مَوَدّتُهم لا ما يُقَلِّدهُ النَحْرُ |
| ومازَجَ دَريّ[١٢] حُبُّهم يَوْمَ ساغَ لِي | وَلوْلا مزاجُ الحُبّ ما ساغَ لي دَرُّ |
| نَعِمْتُ بِحُبِّيهِم وَلكن بَليّتي | بِبَيْنِهِمُ والبَيْنُ مَطْمَعُهُ مُرُّ |
[١]القِفارُ ، جمع القَفْرُ : مفازة لا ماء فيها ولا نبات . الصحاح ٢ : ٧٩٧ ، " ق ف ر " . [٢]في بعض المصادر : سيّان . [٣]السُّرى : المشي ليلا . الصحاح ٦ : ٢٣٧٦ ، " س ر ا " . [٤]التَغْلِيسُ : السير من الليل بِغَلَس : وهو ظُلمة آخر الليل . الصحاح ٣ : ٩٥٦ ، " غ ل س " . [٥]التَعريس : نزول القوم في السفر من آخر الليل ، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثمّ يرحلون . الصحاح ٣ : ٩٤٨ ، " ع ر س " . [٦]الذَميلُ : ضربٌ من سير الإبل . الصحاح ٤ : ١٧٠٢ ، " ذ م ل " . [٧]في بعض المصادر : " الجوى " . والوجى عند الفرس : هو أن يجد وجعاً في حافره . الصحاح ٦ : ٢٥١٩ ، " و ج ى " . [٨]المَهْمَهُ : المفازةُ البعيدة الأطراف . الصحاح ٦ : ٢٢٥٠ ، " م هـ هـ " . [٩]الشِمْلالة : الناقة الخفيفة . الصحاح ٥ : ١٧٤٠ ، " ش م ل " . [١٠]حِجْرُ : حرامٌ . الصحاح ٢ : ٦٢٣ ، " ح ج ر " . [١١]التَميمَةُ : عوذةٌ تُعلّق على الإنسان ، ويقال : هي خرزة . الصحاح ٥ : ١٨٧٨ ، " ت م م " . [١٢]الدَرُّ : اللَبَنُ . الصحاح ٢ : ٦٥٥ ، " د ر ر " .