العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٦٥
الأخلاقيّة ونصرة المثل الإسلاميّة المثلى ، ووسيلة إذاعة فضائل أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)والإشادة بمحاسنهم .
بيد أ نّه بالرغم من سلاسة شعره ، وإشراق ديباجته ، ورصانة تركيبه ، وفصاحة ألفاظه ، ولطافة معانيه ، وحلاوة أُسلوبه ، فإنّه لا يزاحم من حيث القوّة الشاعريّة المبدعة التي امتازت بها الطبقة الأُولى من فحول شعراء عصره كالسيّد إبراهيم الطباطبائي ، والسيّد موسى الطالقاني ، والسيّد المجاهد الكبير والشاعر الشهير السيّد محمّد سعيد الحبّوبي ، والشاعر الرقيق السيّد جعفر الحلّي ، وشاعر الرثاء والحماسة المخترع السيّد حيدر الحلّي[١] .
وقال العلاّمة آقا بزرگ الطهراني :
وكان ـ بالإضافة إلى عظيم مكانته في العلم وتفقّهه في الدين ـ أديباً كبيراً ، وشاعراً مبدعاً، له نظم رائق سلس متين، أكثره في مدح أهل البيت(عليهم السلام) ورثائهم[٢].
وقال الأُستاذ علي الخاقاني : " شاعر مجيد " .
وحكى عن الشيخ علي كاشف الغطاء في الحصون المنيعة ٩ : ١٨٦ قوله في البلاغي : " أديب شاعر ... وله شعر حسن الانسجام " .
وحكى عن الشيخ جعفر النقدي في الروض النضير : ٣٠٤ قوله فيه : " وله في الأدب اليد غير القصيرة ، وشعره جيّد حسن "[٣] .
وقال شيخنا آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي :
سمحت قريحته الوقّادة بعدّة منظومات فائقة وقصائد رائعة مذكورة
في المجاميع[٤].
ويصف الشاعر صالح الجعفري ( م ١٣٩٧ هـ ) قصائد العلاّمة البلاغي بـ الأوابد[٥] بقوله :
[١]مقدّمة الهدى إلى دين المصطفى : ١٦ ـ ١٧ . [٢]نقباء البشر في القرن الرابع عشر ( طبقات أعلام الشيعة ) ١ : ٣٢٥ . [٣]انظر شعراء الغري ٢ : ٤٤٢ . [٤]وسيلة المعاد في مناقب شيخنا الأُستاذ ، راجع ص ٤٢١ من "المدخل" في موسوعته . [٥]الأوابد : القصائد الخالدة . الصحاح ٢ : ٤٣٩ ، " أ ب د " .