العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٦٤
الفصل السابع
شعره
كان العلاّمة البلاغي (رحمه الله) ـ مع عظيم مكانته في العلم وتفقّهه في الدين ـ أديباً كبيراً مقدّماً ، وشاعراً مبدعاً ، فَخِم العبارة ، من فحول الشعراء ، له نظم رائق سلس متين ، تزخر أشعاره بالعواطف الوجدانيّة والمشاعر الإنسانيّة والتأمّلات الروحيّة .
وقد أكّد معاصروه ورفاقه وتلامذته على شاعريّته :
قال السيّد محسن الأمين : " له شعر كثير جيّد ، وهو في مواضع مختلفة "[١] .
وقال المؤرّخ الشيخ جعفر محبوبة : " وهو مع تبحّره في العلوم الروحيّة ذو سهم وافر من النظم ، فهو شاعر محسن مجيد "[٢] .
وقال الأُستاذ توفيق الفكيكي :
كان ـ رضوان الله عليه ـ من فحول الشعراء وإن اشتهر بمؤلّفاته العلميّة والفلسفيّة ، غير أنّ الفضلاء من كبار الأُدباء والشعراء يقرّون له بمكانته الأدبيّة وشاعريّته المطبوعة ، فهو شاعر محسن مجيد .
ولم يكن (رحمه الله) بالشاعر الفصال[٣] ، ولم يكن من الفقهاء المتزمّتين الذين يتنكّرون للشعر ونظمه ويرونه مزرياً بالعلماء ، بل كان كثير الاحترام للشعراء المناضلين في سبيل الفضيلة
[١]أعيان الشيعة ٤ : ٢٥٦ . [٢]ماضي النجف وحاضرها ٢ : ٦٢ . [٣]الشاعر الفصال : الذي يتكسّب بشعره .