العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٣٠
الرسالة الثانية
كتبها جواباً للشيخ إبراهيم المظفّر عندما أراد ـ سنة ١٣٤٥ هـ ـ تأليف رسالته نصرة المظلوم[١] ردّاً على آراء السيّد مهدي البصري (م ١٣٥٨هـ ) التي جمعها في رسالة أ لّفها في خصوص الشعائر الحسينيّة سمّاها صولة الحقّ على جولة الباطل[٢]، إذ أنّ الشيخ إبراهيم المظفّر سأل العلاّمة البلاغي عن شأن المواكب الحسينيّة في مدينة سامراء أيّام السيّد الميرزا محمّدحسن الشيرازي (م ١٣١٢هـ ) وخلفه الميرزا الشيخ محمّدتقي الشيرازي (م ١٣٣٨هـ ).
فأجابه قائلا :
كان الشبيه يترتّب يوم العاشر في دار الميرزا [٣] ، ثمّ يخرج للملأ مرتّباً . وكذلك موكب السيوف ، كان أهله يضربون رؤوسهم في داره ثمّ يخرجون ، وكانت أثمان أكفانهم تؤخذ منه . وما كان أفراد الشبيه سوى الفضلاء من أهل العلم ; لعدم معرفة غيرهم بنظمه في قول وفعل .
وأمّا المواكب اللاطمة في الطرقات تتأ لّف من أهل العلم وغيرهم ، وكان السيّد
[١]الذريعة ٢٤ : ١٧٨ ، الرقم ٩٢١ . [٢]" صولة الحقّ على جولة الباطل " ، طبعت في العراق سنة ١٣٤٣ هـ . انظر الذريعة ١٥ : ٩٨ ، الرقم ٦٤٦ . [٣]السيّد الميرزا محمّد حسن ابن السيّد الميرزا محمود الشيرازي ، ولد في شيراز في النصف من جمادى الأُولى سنة ١٢٣٠ هـ . وتوفّى (رحمه الله) في سامراء ليلة الرابع والعشرين من شهر شعبان سنة ١٣١٢ ، ودفن في جوار جدّه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في مدينة النجف الأشرف . انظر ترجمته في معارف الرجال ٢ : ٢٣٣ ـ ٢٣٨ .