العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٠٤
محمّد تقي الحكيم عن أثر الهدى وبركته ، فقال :
كنتُ قد حضرتُ قبل عدّة سنين ـ ومعي المرحوم الشيخ محمّد رضا المظفّر ، والأُستاذ الأديب الكبير الشيخ محمّد علي اليعقوبي ، والشيخ محمّد كاظم الشيخ صادق الكتبي[١] صاحب المكتبة والمطبعة الحيدريّة في النجف الأشرف ـ حفلة عظيمة في الهند ، وعُرضت فيها أكداس من الكتب ، وكان كتاب الهدى من جملة تلك الكتب، وشاهدت أحد موظّفي السلك الدبلوماسي من لبنان يتجوّل بين الكتب ، فلفت نظره كتاب الهدى، فأخذه وقبّله ووضعه على رأسه متبرّكاً به ، وقد سألناه عن علّة ذلك فقال :
كنت أحد طلاّب المدارس الفرنسيّة في لبنان ، وقد لاحظتُ وسمعتُ من أساتذة تلك المدارس هجوماً متواصلا على انتقاد الدين الإسلامي وتسخيفه والحطّ من شأنه مجاهرةً أمام الطلاّب ، وإنّه بطريق المصادفة اشترى كتاب الهدى إلى دين المصطفى فقرأه وأدمن في قرائته ، فكان لهذا الكتاب أثره البالغ في بقائه على إسلامه وتقوية عقيدته والمنافحة عنها أمام المشعوذين والدجّالين من مناوئي الإسلام ومنتقديه جهلا وظلماً وبالزور والبهتان[٢] .
طبعاته
طبع هذا الكتاب ثلاث مرّات :
الأُولى : في مطبعة العرفان في صيدا سنتي ١٣٣٠ و ١٣٣١ هـ .
الثانية : في المطبعة الحيدريّة في مدينة النجف الأشرف سنة ١٣٨٥ هـ بتقديم الأُستاذ توفيق الفكيكي المحامي .
الثالثة : في مؤسّسة الأعلمي في بيروت سنة ١٤٠٥ هـ .
ترجمته
ترجمه إلى الفارسيّة وعلّق عليه السيّد أحمد الصفائي ، ونشرته مؤسّسة " آفاق " في إيران سنة ١٣٦٢ هـ .
[١]في أثناء كتابتي لحياة العلاّمة البلاغي توفّي الحاج محمّد كاظم الكتبي في يوم الجمعة السابع من شهر جمادى الآخرة سنة ١٤٢٣ هـ ودفن في مقبرة البقيع في قم المقدّسة . [٢]مقدّمة الهدى إلى دين المصطفى ١ : ٢٨ ـ ٢٩ .