العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٨٨
كتبته تذكرةً لنفسي وخدمة للعلم وطالبيه عند تجديدي النظر في هذه المسألة في الأشهر الأواخر من السنة الثانية والأربعين بعد الألف والثلاثمائة[١] .
وفي العقد الثاني منها " عقد قاعدة على اليد ما أخذت " ذكر عقده الرابع " الصلاة في اللباس المشكوك فيه " قائلا : " كما بيّنّاه في آخر رسالة اللباس المشكوك فيه "[٢] .
وهذا يعني أ نّه أ لّف العقد الرابع قبل العقد الثاني ، ومن هذا نستنتج أنّ طباعة العقود المفصّلة لم تكن مرتّبةً حسب تأريخ تأليفها وإنّما حسب مواضيعها ، وفق السيرة المتّبعة في الأبحاث الإسلاميّة .
وعلى كلّ حال ، فإنّ تأريخ تأليف المطبوع من هذه العقود والتي ذكرها في فهرست مؤلّفاته المطبوعة في الصفحة الأُولى من التعليقة على بيع المكاسب ينحصر بين سنة ١٣٤٢ هـ وسنة ١٣٤٣ هـ ، وهذا يعني أ نّه كتبها في مدينة النجف الأشرف في المرحلة السادسة من حياته ، حسب تقسيمنا لمراحل حياته .
ماهيّتها
أربعة عشر عقداً كتبها المصنّف في حلّ بعض المسائل المشكلة في الفقه وأُصوله ، وقد بسط الكلام فيها بسطاً تامّاً ، وأودع فيها تحقيقات أنيقة رائعة تدلّ على سعة اطّلاعه وتبحّره في مختلف العلوم الإسلاميّة .
علماً بأنّ خمسةً من هذه العقود فقط كانت مطبوعة ، وهي العقود الخمسة الأُولى .
ومن الجدير ذكره هنا أنّ بعض المصادر التي ترجمت حياة البلاغي ذكرت
هذه العقود كاملةً ، وبعضها ذكرت قسماً منها ، حتّى أنّ المصنّف لم يذكرها
كاملةً في أوّل صفحة من تعليقته على المكاسب التي طُبعت سنة ١٣٤٣هـ ; لأ نّه لم يكن قد أكمل تأليفها في ذلك التأريخ.
ونحن نذكر هنا أسماء هذه العقود ، والمعلومات المتوفّرة لدينا عنها :
[١]الموسوعة ج ٧ ، عقد في الصلاة في اللباس المشكوك فيه : ٢٠٣ . [٢]الموسوعة ج ٧ ، عقد في قاعدة على اليد ما أخذت : ٩٣ .