العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٨٣
المعجزة الخالدة له ، وسلامته من التحريف رغم الزمن الطويل الذي مرّ على نزوله ، وكيفيّة تحريف الكتاب المقدّس ، وغيرها من المواضيع المهمّة .
الجزء الثالث : ذكر فيه الأُصول الإسلاميّة الثلاثة : التوحيد ، والنبوّة ، والمعاد . وبعض الأبحاث الفلسفيّة كالجبر والتفويض ، والحسن والقبح العقليّين ، وماهيّة النفس ، والجواهر والأعراض ، والوجوب والإمكان والامتناع ، وحدوث المادّة وقدمها . وبعض ما يتعلّق بفلسفة أعضاء الإنسان والعلّة من خلقتها ، وعجائب خلقة الحيوان ، وما يوجد في السماء والأرض والهواء والبحار من المخلوقات العجيبة .
أهمّيته
تبرز أهمّية هذا الكتاب من خلال المواضيع العلميّة التي طرحها البلاغي ، والتي ناقشها مناقشة علميّة دالّة على تبحّره في فنّ المناظرة .
قال الأُستاذ توفيق الفكيكي :
الرحلة المدرسيّة دلّت على خياله الواسع الوثّاب ، وتفكيره العميق ، وذوقه العالي ، وأُسلوبه الروائي الحديث المبتكر ، وقد دارت بحوثه ومحاوراته على لسان جماعة من ذوي الرجاحة لتمحيص الحقائق وتنزيه العقائد[١] .
وقال الأُستاذ علي الخاقاني :
ولو لم يكن للمترجم له إلاّ كتاب الرحلة المدرسيّة لكفاه فخراً ، فقد تطاول الإسلام فيه على المسيحيّة وضيّق الخناق عليها فيه . ومن المستحيل أنّ إنساناً أُوتي من التعقّل والتمييز شيئاً لا يستقرّ بعد قراءته على الحقّ ، ولا يعتنق الإسلام بعد هضمه له[٢] .
وقال شيخنا السيّد المرعشي النجفي : " وهو من أحسن ما ظهر في العصر الأخير في مقام الردّ "[٣] .
[١]مقدّمة الهدى إلى دين المصطفى : ١١ . [٢]شعراء الغري ٢ : ٤٣٨ . [٣]وسيلة المعاد في مناقب شيخنا الأُستاذ ، راجع ص ٤٢٠ من "المدخل" في موسوعته .