العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٨٠
وقد نُشر هذا الاستفتاء وجوابه في جريدة أُمّ القرى الصادرة في الحجاز ، وعلى أثره قام الوهّابيّون في الثامن من شهر شوّال سنة ١٣٤٣ هـ بهدم مراقد أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) في بقيع الغرقد في المدينة المنوّرة ، والقبور الموجودة في مقبرة المعلى في الحجون في مكّة المكرّمة ، والمراقد الموجودة في الطائف .
وقد قام الشيخ محمّد علي الأوردبادي بتدوين هذه المحاضرة ثمّ طبعها بعنوان دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى .
ماهيّتها
ردّ المصنّف في هذه الرسالة على فتاوى علماء المدينة المنوّرة وأدلّتهم ، إذ أورد أقوالهم أوّلا ، ثمّ بدأ بمناقشتها مناقشة علميّة .
ففي حكمهم بمنع البناء على القبور ناقشهم في ادّعائهم الإجماع على ذلك وأثبت عدم انعقاده مطلقاً ، وناقش في سند ومتن حديث أبي الهيّاج الذي استدلّوا فيه على الحرمة أيضاً .
وردّ حكمهم بمنع اتّخاذ القبور مساجد والصلاة فيها وإيقاد السُرج عليها ، ببيان معنى المسجد لغةً واصطلاحاً ، وأنّ المراد من حديث ابن عبّاس ـ الذي استدلّوا
به على الحرمة ـ : " لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زائرات القبور والمتّخذين عليها المساجد والسُرج " هو أن تجعل القبور قبلة يُسجد عليها كالوثن ، وهذا ما تحكم الشيعة
أيضاً بحرمته .
ثمّ بدأ بردّ فتاواهم بحرمة التوجّه إلى حجرة النبيّ (صلى الله عليه وآله) عند الدعاء ، والتبرّك والاستشفاع والتمسّح بالأضرحة المباركة .
طبعها
طُبعت هذه الرسالة مرّتين :
الأُولى : في النجف الأشرف سنة ١٣٤٤ هـ .