العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٦١
التفسير ، وبعد ذلك لا يهمّنا بقيت أم لم تبقَ . فيقول : أنا متشائم في عدم إتمامي له[١] .
وهذا يدلّ على أنّ تأليفه لهذا التفسير المبارك استمرّ سنتين وتسعة أشهر ابتداءً من شهر ذي الحجّة سنة ١٣٤٩ هـ وانتهاءً بشهر شعبان سنة ١٣٥٢ هـ .
ومن الجدير ذكره هنا ما قاله الخطيب البارع السيّد جواد شبّر في ترجمته لحياة آية الله الشيخ حسين مشكور الحولاوي النجفي ( م ١٣٨٨ هـ ) :
وقام بعقد مجلس خاصّ أُسبوعي للتذاكر في واجبات العلماء ، ومن هذا المجلس انبثقت فكرة تفسير القرآن ، فقام الحجّة المجتهد الكبير الشيخ محمّد جواد البلاغي بتأليف آلاء الرحمن في تفسير القرآن[٢] .
ماهيّته
قبل شروع البلاغي بتفسير آيات القرآن الكريم ، كتب مقدّمةً رائعةً له تقع في أربعة فصول ، تعدّ من أفضل ما كُتب في العقود الأخيرة عن إعجاز القرآن وجمعه وقراءاته ، حتّى إنّها طُبعت مستقلّةً كمقدّمة لبعض التفاسير .
الفصل الأوّل : تعرّض فيه لموضوع إعجاز القرآن الكريم ، وبيّن فيه الأبحاث التالية : إعجازه، وجه شهادة المُعجز، حكمة تنوّع المعجز، حكمة كون المعجز للعرب هو القرآن، امتيازه عن غيره من المعجزات ، إعجازه من وجهة التأريخ ، إعجازه من وجهة الاحتجاج، إعجازه من وجهة الاستقامة والسلامة من الاختلاف والتناقض ، إعجازه من وجهة التشريع العادل ونظام المدنيّة ، إعجازه من وجهة الأخلاق ، إعجازه من وجهة علم الغيب .
الفصل الثاني : بيّن فيه جمع القرآن في مصحف واحد من خلال الأبحاث التالية : جمعه في مصحف واحد ، اضطراب الروايات في جمع القرآن ، بعض ما أُلصق بكرامة القرآن ، قول الإماميّة بعدم النقيصة في القرآن .
الفصل الثالث : جعله في القراءات ، وتعرّض للقراءات السبعة أو العشرة وقراءاتهم .
[١]شعراء الغري ٢ : ٤٣٩ . [٢]أدب الطفّ ١٠ : ٢٣١ .