العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٥٣
| دَأبْتَ بِنَشْرِ ما سَمَّيْتَ كُتباً | وَدينُ الله سَمَّاها دُرُوعا |
ويقول أيضاً :
| فَتى القَلَمِ الَّذِي إنْ صَرَّ[١] ألْقى | صَليلَ المَشْرَفِيِّ[٢] له الخضوعا |
| وَإنْ تَحْمِلْهُ مُخْتَضِباً مِداداً | فَماذا السَّيْفُ مُخْتَضِبَاً نَجِيعا [٣] |
| وَإنْ رَضَعَ الدَوَاةَ [٤] ترى شُيُو | خَ الضَلالَةِ تَتَّقِي ذاكَ الرَضِيعا [٥] |
وقبل إيراد أسماء آثار العلاّمة البلاغي والتحدّث عن بعضها بشكل مفصّل ، لا بدّ من بيان عدّة نقاط توقفنا على ما يتعلّق بعددها ومواضيعها وأماكن تأليفها ، والمطبوع وغير المطبوع منها ، والمترجم منها إلى اللغات الأجنبيّة .
الأُولى : كتب البلاغي فهرسة لبعض مؤلّفاته وطبعت في الصفحة الأُولى من تعليقته على بيع المكاسب للشيخ الأنصاري ( م ١٢٨١ هـ ) المطبوعة في المطبعة المرتضويّة في النجف الأشرف سنة ١٣٤٣ هـ مع القسم الأوّل من العقود المفصّلة وبعض قصائده الشعريّة .
وطبعت قائمة لفهرس مؤلّفاته تحت عنوان "فهرست مصنّفات المفسّر" في آخر الجزء الأوّل من تفسيره آلاء الرحمن المطبوع في صيدا سنة ١٣٥٢ هـ . كتبها السيّد حسن الحسيني اللواساني النجفي . كما كتب كلمته التأبينيّة بعد رحلة البلاغي وطبعت في آخر الجزء الثاني .
واعتمدنا عليها لأنّها قد طبعت في حياته وباطّلاعه ; إذ تاريخ طباعتها في أيّام حياته المباركة .
وسوف ننقل عنهما عند ذكرنا لمؤلّفاته دون بيان خصوصيّاتهما .
الثانية : اختلفت المصادر التي ترجمت للعلاّمة البلاغي في عدد المؤلّفات التي نسبتها له ، إذ أنّ بعضها ذَكَرَ مؤلّفاته المشهورة فقط ، والبعض الآخر ذكر المطبوع منها فقط ، وبعضها أعطى لكلّ عقد من العقود المفصّلة الأربعة عشر رقماً خاصّاً .
ونحن قسّمنا مؤلّفاته إلى قسمين :
القسم الأوّل : المطبوعة في موسوعة العلاّمة البلاغي ، وهي ستّة عشر مؤلّفاً .
[١]أي كَتَبَ . [٢]المَشْرَفِيّ : سيف ، نسبة إلى مَشارِف : وهي قُرى من أرض العرب تدنو من الريف . الصحاح ٤ : ١٣٨٠ ، " ش ر ف " . [٣]النجيع من الدم : ما كان إلى السواد ، وقال الأصمعي : هو دم الجوف خاصّةً . الصحاح ٣ : ١٢٨٨ ، "ن ج ع". [٤]الدَوَاة : ما يُكتب منه . الصحاح ٦ : ٢٣٤٣ ، " د و ى " . [٥]مقدّمة الهدى إلى دين المصطفى : ١٦ .