العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٥٢
فلا بدّ من حمل قوله (عليه السلام) : " وهي امرأتك " على الإشراف على ذلك بتمام المقدّمات من المراوضة وتهيّئ المقام للعقد .
والحاصل ، ليس في الروايات دلالة تقوى على ما ذكرناه ، وعلى الاتّفاق والإجماع المحكيّين في البيع لو سلّمت أولويّته بالتساهل من النكاح[١] .
الفصل الخامس
مؤلّفاته
قراءة سريعة لأسماء كتب العلاّمة البلاغي توقفنا على عظمة هذا الرجل وعلمه الجمّ وآرائه الجديدة المبتكرة ، فلقد سدَّ (رحمه الله) فراغاً كبيراً في المكتبة العربيّة الإسلاميّة بما أسداه من فضل في ما قام به من معالجة كثير من المشاكل العلميّة والمناقشات الدينيّة ، وتوضيح التوحيد ودعمه بالآراء الحكيمة قبال الثالوث الذي هدّه بآثاره وقلمه السيّال .
لم يكن علاّمتنا البلاغي (رحمه الله) ممّن أكثر من أسماء الكتب وجعل لها مسمّيات لا فائدة فيها أو مكرّرات عرفها الناس ، بل كان من أُولئك الأفذاذ الذين عالجوا كثيراً من المسائل والمشاكل وأوقفوا الحائرين على الهدى والحقّ .
يقول الأُستاذ توفيق الفكيكي عن آثار البلاغي :
فجرّد قلمه البليغ ـ وهو أقطع بحجّته من الحسام ـ في وجوه الملحدين ، هذا التراث الضخم من آثاره العلميّة وثمراته الفكريّة يقول فيه الأُستاذ الشاعر الفحل السيّد محمود الحبّوبي مخاطباً المؤلّف في رثائه :
[١]الموسوعة ج ٧، تعليقة على بيع المكاسب : ٣٠٨ ـ ٣٠٩ .