العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٥١
فيها إضافيّاً .
وأمّا حمل الرواية على عدم إفادة المعاطاة للّزوم ، فإنّ لازمه لغويّة التعليل فيها ، فضلا عن إباء اللفظ لهذا الحمل[١] .
وفي تعليقه على قول الماتن : " ثمّ الكلام في الخصوصيّات المعتبرة ... إلى
آخره "[٢] قال :
وأمّا روايات ثعلبة[٣] ، وهشام بن سالم[٤] ، ومحمّد بن النعمان[٥] في نكاح المتعة ، فلا تدلّ على أنّ ما ذكر فيها هو إيجاب العقد أو قبوله ، بل الاقتصار عليه يشهد بأنّ الروايات ليست في مقام بيان العقد وأركانه ، حيث لم تتعرّض لركنيه ، بل لبيان الشروط وتعليم أحكام المتعة ; لتكون المرأة على بصيرة من أحكامها عند العقد .
ويؤيّد ذلك رواية سماعة عن أبي بصير[٦] .
نعم ، في رواية أبان قول الصادق (عليه السلام) : " أتزوّجكِ " وذكر شروط المتعة وأحكامها ، ثمّ قال (عليه السلام) : " فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك "[٧] . فيكون قوله : " أتزوّجكِ " إيجاباً أو قبولا متقدّماً ، ويعاكسه قولها : " نعم " .
لكن قولها " نعم " يدلّ على أنّ قوله : " أتزوّجكِ " استفهام لا يكون أحد ركني العقد ، فيبقى في المقام " نعم " وحدها ، وهي لا تصلح لأن تكون إيجاباً وإنشاءً ، ولو صلحت لكان المقام كما يروى من قول الجواد (عليه السلام) للمأمون بعد الخطبة وذكر المهر : " زوّجتني ؟" قال : بلى ، قال (عليه السلام) : " قبلتُ "[٨] .
[١]الموسوعة ج ٧ ، تعليقة على بيع المكاسب : ٣٠٠ ـ ٣٠٢ . [٢]المكاسب ٣ : ١١٨ . [٣]الكافي ٥ : ٤٥٥ ، باب شروط المتعة ، ح ٤ ; تهذيب الأحكام ٧ : ٢٦٣ ، ح ١١٣٧ . [٤]الكافي ٥ : ٤٥٥ ، باب شروط المتعة ، ح ٥ . [٥]الفقيه ٣ : ٢٩٤ ، ح ١٣٩٨ . [٦]الكافي ٥ : ٤٥٥ ، باب شروط المتعة ، ح ٢ . [٧]المصدر ، ح ٣ ; تهذيب الأحكام ٧ : ٢٦٥ ، ح ١١٤٥ ; الاستبصار ٣ : ١٥٠ ، ح ٥٥١ . [٨]الفقيه ٣ : ٢٥٢ ، ح ١١٩٩ .