العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٥
الفصل الثالث
أُسرته
آل البلاغي من الأُسر القديمة العريقة في العلم ، والمشهورة بالتقوى والصلاح والسداد . فقد بزغت شمس هذا البيت وسطع نوره الوضّاء في أواسط القرن العاشر الهجري في مدينة النجف الأشرف ، وأخذ يزداد إشراقه العلمي يوماً بعد يوم حتّى وصل إلى القمّة في الشرف والمراتب العلميّة السامية ، وذاع صيته في دنيا الأدب والثقافة ، وأنتج رجالات علميّة كبيرة ، كان لها الأثر البالغ في تقدّم النجف العلمي وإزدهاره .
قال عنهم السيّد محسن الأمين :
وآل البلاغي : بيتُ علم وفضل وأدب ونجابة ، أخرج بيتهم كثيراً من العلماء والأُدباء . وهم عراقيّون نجفيّون ينتسبون إلى ربيعة ... ومَن ذكرناهم في سلسلة نسب المترجَم ـ الشيخ محمّد جواد ـ جلّهم من أهل العلم والفضل والخدمة في الدين وإن اختلفت مراتبهم[١] .
وقال عنهم الشيخ جعفر محبوبة :
آل البلاغي من الأُسر العلميّة الأدبيّة السابقة في العلم والفضل ، والمحلّقة بقوادم المجد والسؤدد ، العريقة في العروبة ، والمتقدّمة في الهجرة . تقطن النجف من عهد غير قريب ، وهي من الأُسر العربيّة العراقيّة التي عُرفت بمقامها الجليل ومركزها الدينيّ السامي ، وترجع بنسبها إلى ربيعة .
عُرفت هذه الأُسرة في النجف، واشتهر ذكرها في أواسط القرن العاشر للهجرة، فضمّت مع سموّ النسب شرف الحسب . فلم تتّكل على نسبها الوضّاء ، بل تقدّمت بحسبها ; لأ نّها قد حازت
[١]أعيان الشيعة ٤ : ٢٥٥ .