العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٤٧
وأمّا المعاطاة فيمكن أن يجاب عنها : بأنّ الشارع لم يلغ مبادلتها المفسدة فيها كالمعاملات الفاسدة ، غاية الأمر أ نّه لم يمضها ، واعتبر الإباحة الموجودة في ضمنها ; لعدم ما ينافيها ، فليست مقيّدة بقيد مفقود[١] .
وفي تعليقه على قول الماتن : " يكشف عن سبق الملك ... إلى آخره "[٢] .
فيه : أ نّه لا يلزم سبق الملك ، بل يكفي في النقل إباحته ، كما بيّنّاه ، فتعود العين بالفسخ والردّ إلى مالكها الأوّل ، وبالسبب الناقل إلى مَن انتقلت إليه . ولا تشبّث حينئذ للمالك الأوّل ; لأنّ جميع علائقه بالعين قد انقطعت بما أباحه من النقل عن ملكه[٣] .
وفي تعليقه على قول الماتن : " وأمّا عكسها : وهو أنّ ما لا يُضمن بصحيحه لا يُضمن بفاسده ... إلى آخره "[٤] قال :
لا يخفى أنّ مورد العكس إنّما هو حيث لا مقتضى للإرفاق بتشريع الضمان عند أخذ العين أو استيفاء المنافع ، كما في الموارد التي تكون العين فيها أمانة مالكيّة أو شرعيّة عند الآخذ ، أو أسقط المالك للآخذ حرمة العين والمنفعة كما في الهبة والصدقة والإباحة ، أو حرمة المنفعة كما في العارية وإباحة المنفعة والتبرّع بالعمل[٥] .
السابعة : يوضح العبارات المجملة التي ذكرها الماتن ، ويبيّن صورها ومحتملاتها .
ففي تعليقه على قول الماتن : " ثمّ إنّه لا فرق فى جواز مطالبة المالك بالمثل ... إلى آخره "[٦] قال :
في هذا المقام صور : أوّلها : مساواة السعر . ثانيها : زيادته في مكان المطالبة
اتّفاقاً بحسب عوارض الأسعار ، كما يتّفق العكس كما في النجف وكربلاء مثلا . ثالثها : الجهل
[١]الموسوعة ج ٧ ، تعليقة على بيع المكاسب : ٢٩٨ . [٢]المكاسب ٣ : ١٠٠ . [٣]الموسوعة ج ٧ ، تعليقة على بيع المكاسب : ٣٠٤ . [٤]المكاسب ٣ : ١٩٢ . [٥]الموسوعة ج ٧ ، تعليقة على بيع المكاسب : ٣١٧ . [٦]المكاسب ٣ : ٢٢٤ .