العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٤٠
نعم ، كثر منه في بوشهر تعاطي الرياضات الشاقّة في طلب استخدام الكواكب ، حتّى ضجر خاله من ذلك ، وحاول أن يرسله إلى العتبات ليشغله عن ذلك بتكميله في ما كان يتعلّمه من مبادئ العلوم .
فسافر إلى العتبات الشريفة ، وأقام في كربلاء يراجعُ تدريسَ السيّد كاظم الرشتي لكتب الشيخ أحمد الأحسائي ، وبقي في العراق إلى السنة الخامسة والعشرين من عمره ورجع إلى بوشهر .
ثمّ استحضرته الحكومة إلى شيراز تاسع عشر شعبان سنة الألف ومائتين وإحدى وستّين هجريّة ، فتداولته السجون في شيراز ، ومنها إلى إصفهان ، ومنها إلى قلعة چهريق في مدينة باكو من أذربايجان ، إلى أن قتل في تبريز في السابع والعشرين من شعبان سنة الألف ومائتين وخمس وستّين هجريّة[١] .
السابعة : في هذا الكتاب ميزة نادرة ، وربما فريدة في نوعها ، ألا وهي نقله مباشرةً من كتابي الغَيبة و الرجعة لأبي محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيشابوري ( م ٢٦٠ هـ ) .
وهما كتابان يُعدّان من الكتب المفقودة التي لا أثر لها اليوم ، إذ لم تذكر فهارس المخطوطات في إيران وغيرها نسخة واحدة لأحد هذين الكتابين ، فضلا عن كليهما .
وقد صرّح العلاّمة البلاغي بنقله من كتاب الغَيبة حين عدّهُ ضمن المصادر التي استخرج منها منقولاته ، فقال :
ولكنّا ندلّ على الكتب التي نستخرج منها هذه الأخبار ، ونذكر مصنّفيها ، وتأريخ عصرهم ، ليتيسّر لك مراجعتها ، لتطّلع على الأخبار بطولها ونصّها وسندها ... ومن كتاب الغيبة للفضل بن شاذان[٢] .
وقال كذلك :
[١]الموسوعة ج ٦ ، نصائح الهدى : ٤٠٤ . [٢]المصدر : ٢٠ .