العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣٩
وعند نقله عن هذه الكتب يذكر عناوينها وأسماء فصولها بشكل دقيق .
ففي حكايته عن البيان قال :
فقد قال علي محمّد في الباب الثاني من الواحد السادس من كتاب الأسماء من البيان : ولتشهدنّ أنّ مَثَلَ ظهور قائمكم كمَثَلِ ظهور محمّد رسول الله من قبل ، إنّ الذي نزّل الفرقان من قبل قد نزّل تلك الآيات[١] .
وفي حكايته عن أحسن القصص قال في أوّل تفسير لسورة يوسف من القرآن الكريم :
الله قد قدّر أن يخرج هذا الكتاب في تفسير أحسن القصص من عند محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، على عبده ; ليكون حجّة الله من عند الذِكر على العالمين بليغاً ، يا معشر الملوك وأبناء الملوك انصرفوا عن ملك الله جميعكم على الحقّ بالحقّ جميلا [٢].
السادسة : ترجم لعليّ محمّد الباب وبيّن نسبه وسيرة حياته من ولادته إلى قتله ، وذلك من أجل ردّ ادّعائه بأ نّه المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ إذ قال عنه :
هو الميرزا علي محمّد ابن الميرزا رضا البزّاز الشيرازي ، وأُمّه العلويّة خديجة .
ولد بشيراز في أوّل محرّم سنة الألف ومائتين وخمس وثلاثين هجريّة ، ومات أبوه وهو رضيع ، فنشأ في حجر خاله الميرزا سيّد علي التاجر .
وعند أوان بلوغه جعله خاله في متجره وعلّمه لوازم التجارة ، ثمّ أخذه إلى بوشهر ومكث هناك عنده حتّى بلغ من العمر نحو العشرين سنة . وفي أثناء إقامته في شيراز وبوشهر تعاطى التأدّب بتعلّم شيء من مبادئ العلوم كما يتعاطاه أولاد المترفّهين والتجّار ، كالنحو والصرف وبعض أنحاء الحكمة الذي كان رائجاً في فارس .
ولكنّ الاختبار دلّ على أ نّه لم يحصل على شيء من ذلك التأدّب ، كما يشهد بذلك كثرة اللحن والغلط الفاحش في كلامه ، ويدلّ عليه اعتذاره عند نظام العلماء في تبريز بأ نّه قرأ الصرف وهو طفل صغير .
[١]الموسوعة ج ٦ ، نصائح الهدى : ٣٨٨ . [٢]الموسوعة ج ٦ ، نصائح الهدى : ٣٩٦ .