العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣٦
ولأنبيائه .
القسّ : يخطر في بالي أ نّه جاء في القرآن في حديث إبراهيم مثل هذا الكلام ، فاقرأ ذلك من أواخر سورة البقرة .
عمانوئيل : فقرأت الآية ٢٦٠ : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَ هِيمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِيَطمئن قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ) .
القسّ : كيف ترى هذا الكلام يا عمانوئيل ؟
عمانوئيل : أراه كلاماً منتظم البيان ، تامّ الفائدة ، عظيم الحجّة ، جارياً في مهمّ المعارف ، يحقّق إيمان إبراهيم ويبيّن مجده بطلب الاطمئنان بتأييده المعلوم بالحسّ ، فإنّ إحياء الموتى أمرٌ كبير يحتاج الاطمئنان في الإيمان به إلى التأييدات الحسّيّة[١] .
منهجه في ردّ الفرق الضالّة
كتب العلاّمة البلاغي في ردّ الفِرق الضالّة عدّة رسائل ، طبع قسم منها ، ولا زال القسم الآخر منها مخطوطاً .
فمؤلّفاته المطبوعة في هذا الموضوع هي : دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى ، و الردّ على الوهّابيّة ، و نسمات الهدى ونفحات المهدي ، و نصائح الهدى .
أمّا التي لم تُطبع لحدّ الآن فمنها : الردّ على الدهريّة ، و الشهاب في الردّ على كتاب حياة المسيح لبعض القاديانيّة .
ونحن نسلّط الضوء على منهجه في ردّ الفِرق الضالّة عبر نصائح الهدى ، التي أ لّفها ردّاً على البابيّة والبهائيّة وبيان معتقداتهم الفاسدة ، وذلك في عدّة نقاط :
الأُولى : أورد في القسم الأوّل منها ثلاث مقالات في ما كان يُفترض بالبابيّة أن تقوله وتحتجّ به ، ثمّ بدأ بردّها ردّاً علميّاً دقيقاً ، وهي :
[١]الموسوعة ج ٥ ، الرحلة المدرسيّة : ٥٥ ـ ٥٦ .