العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣٢
و ٩٥ ، والأنعام ١٦١ ، والنحل ١٢٠ و ١٢٣ [١] .
السابعة : يردّ الشبهات الواردة على القرآن الكريم ، والتي أثارها بعض المبشّرين بهدف الانتقاص من هذا الكتاب المقدّس ، ففي عنوان " خرافة الغرانيق " قال :
عمانوئيل ـ مخاطباً لأحد مشايخ المسلمين ـ : إنّ نبيّكم لمّا قرأ في مكّة بمحضر المشركين سورة النجم وتلا قوله : { أَفَرَءَيْتُمُ اللَّـتَ وَ الْعُزَّى * وَمَنَوةَ الثَّالِثَةَ الاُْخْرَى }[٢]قال على الأثر : تلك الغرانيق العُلى منها الشفاعة تُرتجى . فكيف يا شيخ يبعث الله رسولا لدعوة الإيمان بالله وتوحيده ، وهو يعلم أ نّه يمجّد الأوثان بمحضر المشركين ، ويقدّسها بالصفات السامية ؟
الشيخ : هل رأيت حكاية الغرانيق في القرآن ؟
هل وجدتها في الأحاديث المتواترة ؟
هل وجدت روايتها متّصلة السند بالرجال الثقات إلى مَن شاهد الواقعة ؟
هل وجدتها في جوامع المسلمين الصحاح أو الحسان ؟
هل وجدتَ المسلمين يعترفون بها ؟
هل وجدت رواتها مرضيّين بالإتقان والديانة عند عموم المسلمين ؟
عمانوئيل : لم أجد شيئاً من ذلك ، بل وجدتُ جميع الشيعة من المسلمين يعدّونها خرافة كفريّة .
ومن أهل السنّة يقول النسفي : " إنّ القول بها غير مرضيّ "[٣] .
ويقول البيضاوي : " إنّ القول بها مردود عند المحقّقين "[٤] .
ويقول الخازن في تفسيره : " إنّ العلماء وهنوا أصل القصّة ، وذلك أ نّه لم يروها أحد من أهل الصحّة، ولا أسندها ثقة بسند صحيح أو سليم متّصل ، وإنّما رواها المفسّرون والمؤرّخون
[١]الموسوعة ج ٥ ، الرحلة المدرسيّة : ٤٦ . [٢]النجم ( ٥٣ ) : ١٩ ـ ٢٠ . [٣]تفسير النسفي ٣ : ١٠٦ . [٤]تفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) ٢ : ٤٥٤ .