العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٢٤
يا سيّدي ، هل يمكن أن تمنحني من فوائد روحانيّتك ، وتروّضني في ميدان الحقّ ، وتسمح لي بالعفو في أسئلتي واللطف والإرشاد في أجوبتك ؟ [١]
الثانية : استعمل الرموز في الإشارة إلى الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد ، وهي الرموز المتّفق عليها عند المسيحيّين ، وكثيراً ما يذكر اسم السفر والإصحاح والعدد ، ويعبّر عن الأصحاح بـ " الفصل " ، وقد بيّن ذلك بشكل واضح في مقدّمته لهذا الكتاب ـ بعد ذكره لمعاني الرموز ـ قائلا :
وكلّ واحد من هذه الكتب مشتملٌ على فصول يذكر عددها في عنوانها ، وعلى فقرات مفصوله بأعدادها بالرقم . فإذا أردنا الإشارة إلى فقرة من الكتاب ذكرنا الإشارة إلى اسم الكتاب على ما كتبناه هاهنا ، ثمّ أشرنا إلى الفصل بعدده بالرقم ، ثمّ وضعنا بعد رقم الفصل نقطتين إحداهما فوق الأُخرى ، ثمّ رسمنا بعد النقطتين عدد الفقرة المقصودة بالإشارة .
مثلا إذا أردنا أن نشير إلى الفقرة الثالثة عشرة من الفصل الثالث والعشرين من سفر الخروج رسمنا هكذا : خر ٢٣ : ١٣ ، وإلى الفقرة التاسعة والثلاثين من الفصل الثاني والثلاثين من سفر التثنية فهكذا : تث ٣٢ : ٣٩ .
وإذا جعلنا خطّاً عرضيّاً بعد الرقم الأخير فالخطّ بمعنى "إلى"، والنهاية هو الرقم الذي بعد الخطّ ، كما إذا أردنا أن نشير إلى عدّة فقرات من كلّ واحد من الأناجيل رسمنا هكذا : يو ١٠ : ٣٣ ـ ٣٧ ، ومت ٢٢ : ٤٢ ـ ٤٦ ، ومر ١٢ : ٢٥ ـ ٣٨ ، ولو ٢٠ : ٤١ ـ ٤٥ [٢] .
الثالثة : يذكر التراجم العشر للعهدين الموجودة عنده ، ويذكر مواصفاتها ، وتأريخ ومكان طبعها ، كما تقدّم في ص ١٧٨ في الفصل الرابع "المنهج العام".
الرابعة : بيّن ما وقع في العهدين من تحريف وتبديل ، فيذكر أوّلا النصّ الوارد في الطبعات المتوفّرة لديه ، ثمّ يبدأ ببيان مواقع الخلل فيه الدالّة على تحريفه ، وعدم إمكان
[١]الموسوعة ج ٥ ، الرحلة المدرسيّة : ١٧ . [٢]الموسوعة ج ٥ ، الرحلة المدرسيّة : ٣٧٦.