العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٢٣
وأرسل الصدوق نحوه في اعتقاداته عن الصادق (عليه السلام)[١] .
وفي الكافي أيضاً في الصحيح، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال (عليه السلام) : " كذبوا ـ أعداء الله ـ ولكنّه نزل على حرف واحد ، من عند الواحد "[٢] .
ويؤيّد ما ذكرناه رواية السيّاري له أيضاً ، عن الباقر والصادق (عليهما السلام)[٣] .
منهجه في ردّ النصارى
للعلاّمة البلاغي مجموعة من المؤلّفات في ردّ النصارى ، طُبع بعضها ، ولا زال البعض الآخر مخطوطاً لم يرَ النور لحدّ الآن .
فالتي تمّ طبعها هي : أعاجيب الأكاذيب ، و التوحيد والتثليث ، و الرحلة المدرسيّة ، و الهدى إلى دين المصطفى .
والتي لم تُطبع لحدّ الآن هي : داعي الإسلام وداعي النصارى ، و الردّ على جرجيس سايل وهاشم العربي ، و الردّ على كتاب ينابيع الإسلام ، و المسيح والأناجيل .
ونحن نسلّط الضوء على منهج البلاغي في ردّ النصارى عبر كتابه الرحلة المدرسيّة ، وذلك في عدّة نقاط :
الأُولى : بيّن العلاّمة البلاغي (رحمه الله) أُسلوبه في هذا الكتاب قائلا :
وبعد ، فهذه سوانح موسومة بـ الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة رسمتُ فوائدها تذكرةً للمذَّكِّر ، خيّلت فيها أ نّي عمانوئيل بن اليعازر ، وفد علينا قسّ ، فأعددتُ قدومه غنيمةً لتنوير فكري في المعارف ، ورفع الشبهات التي تختلج في ذهني السيّار في سياحة الحقائق ، فقلت له :
[١]اعتقادات الصدوق : ٨٦ . [٢]الكافي ٢ : ٦٣٠ ، باب النوادر ، ح ١٣ . [٣]الموسوعة ج ١ ، آلاء الرحمن ١ : ٧٥ .