العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٢٢
وأخرج ابن جرير ، عن أبي هريرة ، عنه (صلى الله عليه وآله) : " أنّ هذا القرآن أُنزل على
سبعة أحرف ، فاقرأوا ولا حَرج ، ولكن لا تَخْتِموا ذكر رحمة بعذاب ، ولا ذكر
عذاب برحمة "[١] .
وأخرج أحمد من حديث عمر : القرآن كلّه صواب ما لم تجعل مغفرة عذاباً ، أو عذاباً مغفرة[٢] .
فانظر إلى هذه الروايات المفسّرة للسبعة أحرف ، كيف قد رخّصت في التلاعب
في تلاوة القرآن الكريم ، حسبما يشتهيه التالي ، ما لم يختم آية الرحمة
بالعذاب وبالعكس .
وأمّا رابعاً : ففي الروايات ما يقطع سند القراءات السبع : فعن ابن الأنباري في المصاحف مسنداً عن أبي عبد الرحمن السُّلمي قال : كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة[٣] .
وعن ابن أبي داود مسنداً عن أنس قال : صلّيت خلف النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ، وكلّهم كان يقرأ : ( مَــلِكِ يَوْمِ الدِّينِ )[٤] .
وروي أيضاً : أنّ أوّل من قرأ : " ملك يوم الدين " هو مروان بن الحكم[٥] .
وأمّا خامساً : وهو فصل الخطاب ، فقد روي من طرق الشيعة في الكافي مسنداً عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) : " أنّ القرآن واحد ، نزل من عند واحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء من قِبَل الرواة "[٦] .
[١]تفسير الطبري " المقدّمة " ١ : ٤٢ . [٢]مسند أحمد ٥ : ٥١٢ / ١٦٣٦٥ . [٣]كنز العمّال ٢ : ٥٩١ / ٤٨٠٢ . [٤]المصدر : ٦٠٩ / ٤٨٧٦ . [٥]سنن أبي داود ٤ : ٣٧ / ٤٠٠٠ . [٦]الكافي ٢ : ٦٣٠ ، باب النوادر ، ح ١٢ .