فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٩٤
وأضيف إلى اختصاص الإمام عليّ(عليه السلام) بالنبي(صلى الله عليه وآله): ذكاءه وفطنته، وطهارة طينته وإشراق نفسه وضوئها، وإذا كان المحل قابلاً متهيئاً، كان الفاعل المؤثر موجوداً، والموانع مرتفعة، حصل الأثر على أتم ما يمكن فلذلك كان(عليه السلام) كما قال الحسن البصري ((رباني هذه الأمة، وذا فضلها، ولذا تسميه الفلاسفة: إمام الأئمّة وحكيم العرب))[١].
فكان(عليه السلام) سيد أهل النظر كافة وإمامهم حيث لم يكن(عليه السلام) مقتصراً على أوائل الأدلة في تكليفه بالعقليات، وقد أشاد النبيّ(صلى الله عليه وآله) بمكانته العلمية إذ قال: (أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها)[٢].
ومن هنا كان(عليه السلام) يؤكد على ضرورة أخذ العلم من مصدره ألاّ وهو نفسه الشريفة، إذ يقول: (فالتمسوا ذلك من عند أهله فإنهم عيش العلم وموت الجهل هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، وصمتهم عن منطقهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه، فهو
[١] ابن أبي الحديد: الشرح ١١/٤٨. وأنظر ما جاء لدى جورج جرداق: الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانية ١٠٣- ١٠٨. [٢] الترمذي: صحيح ١٢/١٧١. الملطي: التنبيه والرد ٢٥. الطبراني: المعجم الكبير ١١/٥٥. ابن أخي تبوك: مناقب ٤٢٧. الحاكم: المستدرك ٣/١٣٧- ١٣٨ . الخطيب: تاريخ بغداد ٢/٣٧٧، ٤/٣٤٨، ٧/١٧٣، ١١/٤٩. ٢٠٤. ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٠٢. ابن الأثير: أسد الغابة ٤/٢٢. البلوي: ألف باء ١/٢٢٢. سبط ابن الجوزي: تذكرة ٤٧- ٤٨. النووي: تهذيب الأسماء ١/١/٣٤٨. الكنجي: كفاية الطالب ٢٢٠- ٢٢٣ . ابن طلحة: مطالب السؤول ٣٥. محب الدين: ذخائر العقبى ٨٧. الرياض ٢/٢٥٥. الجويني: فرائد السمطين ٩٨- ١٠٠.الذهبي: تذكرة الحفاظ ٤/١٢٣١. ابن كثير: البداية والنهاية ٧/٣٥٩. الهيثمي: مجمع الزوائد ٩/١١٤. الدميري: حياة الحيوان ١/٥٥. ابن حجر: تهذيب التهذيب ٧/٣٣٧. السيوطي: تاريخ الخلفاء ١٧٠. الجامع الصغير ٣/٤٦. المتقي الهندي: كنز العمال ١٢/٢٠١- ٢١٢. الهيتمي: الصواعق ١٢٠. المحمودي: ترجمة الإمام عليّ(عليه السلام) ٢/٤٥٧- ٤٩٩.