فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٥٣
فالملاحظ على الرواية أعلاه: إنّ مصدر الزبير هنا هو مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير بن العوام، فسلسلة نسبه تعود للابن الأصغر للزبير وأخ عبد الله بن الزبير وهو عروة بن الزبير الّذي كان على علاقة ودية مع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (٦٤ ـ ٨٦ هـ) خاصة بعد مقتل أخيه عبد الله بن الزبير[١]. وقد ولد له عدّة أولاد أصغرهم مصعب الّذي كان صغيراً يوم مات والده فلم يأخذ عنه شيئاً[٢]. وأولد مصعباً ولداً اسمه عثمان الّذي لم نجد له ترجمة. ثمّ ولد لعثمان مصعباً راوي ولادة حكيم أعلاه والذي لا نعرف عنه إلاّ أنّه كان ساعياً لدى أبي بكر بن عبد الله والد الزبير بن بكار، حينما كان والياً على المدينة. والساعي هو الّذي يجمع الصدقات والزكاة. وقد أشار إليه ـ ابن بكار ـ بكونه عالماً بأخبار قريش[٣]، لذا اعتمده في الكثير من الروايات[٤]، ولم أجد لمصعب بن عثمان ذكر في كتب الجرح والتعديل ليتسنى لنا معرفة درجة وثاقته، وقد اعتمده الطبري في روايتين مرسلتين عن محمد[٥] ذي النفس الزكية[٦].
وتبقى المسألة الأهم وهي وجود إرسال بين مصعب بن عثمان وهو في النصف الأوّل من القرن الثالث الهجري، وبين ولادة حكيم الّتي
[١] الطبري: تاريخ ٢/ ٤٢١. [٢] الزبيري: نسب قريش ٢٤٨. [٣] ابن بكار: جمهرة ٢٩٨. [٤] أُنظر مثلاً: جمهرة النسب ٦٥، ٦٧، ١١٧، ٢٣٩، ٢٤٨، ٢٩٦، ٣٠٥، ٣٥٧، ٤٤٢، ٥٢٦. [٥] أول شخصية علوية واجهت الخلافة العباسية مواجهة مسلحة، وإنّه لمن الجدير بالذكر أن يشار إلى أن دراسة حول جذور هذه الثورة ووقائعها والنتائج الّتي أسفرت عنها لم تدرس لحد الآن. [٦] التاريخ ٧/ ٥٤١، ٥٨٢.