فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٠
نجد هذه الروايات لدى الزبير بن بكار والتي أخذها عن مصعب الزبيري ومحمد بن عبد الرحمن المرواني[١].
ولمّا كانت وظيفة الرفادة تتطلب نفقات كبيرة، إذاً لا بد لمن يقوم بها أن يكون من سادات القوم، لذا أصبح حكيم بن حزام حسب روايات الزبيري وابن بكار من سادات العرب ليس قبل الإسلام فحسب، بل حتّى بعده[٢]. ومن الأمثلة على ذلك:
١ـ شراءه زيد بن حارثة: من علائم غنى حكيم بن حزام عند رواة آل الزبير شراءه لزيد بن حارثة وإهداءه إلى عمته السيدة خديجة بنت خويلد الّتي وهبته للنبي(صلى الله عليه وآله) فأعتقه وتبناه[٣].
لكن ابن سعد يجعل من حكيم مجرد من قام بعملية الشراء إذ يقول: ((وهو الّذي أشترى زيد بن حارثة في سوق عكاظ لعمته خديجة بأربع مائة درهم))[٤]، في حين تجاهل ابن حبيب أي دور لحكيم في مسألة زيد قائلاً: ((زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، وكان أصابه سباء، فاشتراه(صلى الله عليه وآله) قبل مبعثه وأعتقه وتبناه))[٥]. بينما كان ابن بكار يقول: ((وله كان زيد بن حارثة وهبه لخديجة بنت خويلد، فوهبته للنبي(صلى الله عليه وآله) فاعتقه وتبناه))[٦].
[١] ابن بكار: جمهرة النسب ٣٥٤، ٣٥٦، ٣٦٣. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٤/ ٤٢١. [٢] الزبيري: نسب قريش ٢٣١. ابن بكار جمهرة ٣٥٤. ابن حجر: الإصابة ١/ ٣٤٩. [٣] جمهرة النسب ٣٥٥. وأنظر ابن هشام: السيرة ١/ ١٧٩. [٤] الطبقات ٣/ ٤٠ ـ ٤١. وانظر البغوي: معجم الصحابة ١/ ٤٨٣ ـ ٢/ ٤٣٤ ـ ٥. [٥] المحبر ١٢٨. وذكر ابن عساكر أن زيداً مملوكاً لخديجة فوهبته للنبي(صلى الله عليه وآله) فأعتقه وتبناه، ولم يشر لدور حكيم. تاريخ دمشق ٤/ ٤١٩. [٦] جمهرة النسب ٣٥٥.