فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٢٠
فقد ذكر ابن المغازلي المالكي ت٤٨٣هـ ولادة الإمام بالكعبة بسلسلة سند تنتهي عند الإمام زين العابدين(عليه السلام) وهو يتحدث عن ولادة جده(عليه السلام) بالكعبة قائلا: ((أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيع، قال: أخبرنا أبو عبد الله أَحْمَد بن محمّد بن عبد الله بن خالد الكاتب، قال: حدثنا أَحْمَد بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، قال: حدثني عمر بن أَحْمَد بن روح الساجي؟ حدثني أبو طاهر يحيى بن الحسن العلوي، قال: حدثني محمّد بن سعيد الدارمي، حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين، قال: (كنت جالساً مع أبي ونحن زائرون قبر جدنا(عليه السلام) وهناك نسوان كثيرة إذ أقبلت إمرأة منهن فقلت لها: من أنت يرحمك الله؟ قالت: أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة، فقلت لها: فهل عندك شيء تحدثينا به؟ فقالت: أي والله! حدثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان الساعدي، أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً. فقلت له: ما شأنك يا أبا طالب؟ قال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ثمّ وضع يديه على وجهه فبينما هو كذلك إذ أقبل مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله)، فقال له: ما شانك يا عم؟ فقال: إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض، فأخذ بيده وجاء وهي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة، ثمّ قال: اجلسي على اسم الله، قال: فطلقت طلقة، فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفاً لم أر كحسن وجهه، فسماه أبو طالب عليّاً وحمله النبيّ(صلى الله عليه وآله) حتّى أداه إلى منزلها. قال عليّ بن الحسين(عليه السلام): فوالله ما سمعت بشيء إلاّ وهذا أحسن منه)))[١].
[١] مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) ٥٨ ـ ٥٩. وانظر : الأربلي: كشف الغمة ١/ ٦٠ ـ ٦١. الشامي: الدر النظيم ٢٢٥. ابن الصباغ: الفصول ١٢. البياضي: الصراط ١/٢٤٨. المجلسي: البحار ٣٥/ ٢٣.