فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٧٥
تساقط رطباً جنياً، وأن الله(عزوجل) اختارني وفضلني بابني، ولدت في بيته العتيق، وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة، فلمّا خرجت ومعي ولدي هتف بي هاتف يا فاطمة! سميه عليّاً فهو عليّ وأنا العلي الأعلى، خلقته من قدرتي وقسط عدلي وعزة جلالي وشققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي وفوضت إليه أمر ديني، ووقفته على غامض علمي، وولد في بيتي وهو أول من يؤذن فوق بيتي ويكسر الأصنام ويرميها على وجوهها ويعظّمني ويمجّدني ويهلّلني ويقدّسني، وهو الإمام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمّد رسولي وهو وصيه، فطوبى لمن أطاعه والويل لمن عصاه))[١].
٢٧ــ أشار بالولادة الميمونة لأمير المؤمنين(عليه السلام) بالبيت الحرام العلامة الحلي ت٧٢٦هـ في كتابين له الأوّل كشف اليقين، إذ جاء فيه: ((ولد أمير المؤمنين(عليه السلام) يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة، ولم يولد أحد سواه فيها لا قبله ولا بعده))[٢].
ثم أضاف: ((روى صاحب كتاب بشائر المصطفى عن يزيد بن قعنب قال: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملاً به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق فقالت: يا ربي إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنيّ مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام) وإنّه بنى بيتك العتيق، فبحق الّذي بنى هذا البيت وبحق المولود الّذي في بطني إلاّ ما يسرت عليّ ولادتي. قال يزيد ابن قعنب: فرأيت البيت قد انشق عن ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت
[١] الدر النظيم ٢٣٤ ـ ٢٣٥. [٢] كشف اليقين ١٧.