فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٨٤
إنّ هذا الكلام يكون في غاية الصحة خاصة إذا علمنا إن تلك الروايات تجعل من السيدة خديجة(عليها السلام) وورقة بن نوفل وحكيم بن حزام عماد الدعوة الإسلامية وهم من بني أسد بن عبد العزى.
وإلى هذا يشير سهيل بن زكار قائلاً: ((إنه بعد أن انتصر الإسلام وقامت أحداث الفتوحات وحروب التحرير وما رافق ذلك من هجرة القبائل العربية إلى الأقاليم المحررة والمفتوحة شهد المجتمع العربي تغييرات جذرية وتشكلت مع الأيام عناصر الارستقراطية الجديدة أو الأشراف، وحيث إن الناظم الأساس للحياة هو الإسلام لذا فقد عمدت كلّ أسرة من أسر الطبقة الجديدة إلى الاهتمام بتاريخ مؤسسها في الإسلام ضمن إطار خاص ثمّ أوسع ثمّ عام وتم تطوير هذا الإطار حسب الحاجة الّتي فرضها الزمان والمكان))[١].
إنّ من يستقرىء سيرة عروة بن الزبير سيجده مصدراً لآلاف من الروايات الخاصة بأحداث الإسلام الأولى، ولمّا كان عروة ضمن اللجنة الّتي شكلها معاوية لاختلاق فضائل للصحابة مقابل فضائل الإمام عليّ(عليه السلام)، فكان أن أصبح مصدراً لاختلاق ولادة حكيم بن حزام في الكعبة مقابل ولادة الإمام عليّ(عليه السلام).
ولقد كان للعداء الّذي شربه عروة ضد الإمام عليّ(عليه السلام) وأهل بيته سواء من خالته أم المؤمنين أو من أحداث حرب الجمل أثر في هذا الاختلاق.
[١] التاريخ عند العرب ١٢.