فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٩٩
إن الرضيع الّذي شام الضياء ببيـ
تِ الله عـزته لاعـز يحكيهـا[١]
وعلق الأنطاكي على ما جاء في قصيدته قائلا: ((كانت ولادة سيدنا ومولانا أمير المؤمنين في العام الثلاثين لولادة المصطفى ـ عليهما وعلى آلهما الصلاة والسلام ـ على ما حقق المحققون، فتكون ولادته الشريفة حوالي سنة ست مائة وواحد مسيحية، ومن بشائر سعده ـ عليه صلوات الله أنّه ولد في الكعبة كرّمها الله، ولدته أمه فيها، فاستبشر بذلك أبوه وعمومته))[٢].
وقال عباس محمود العقاد: ((ولد عليّ في داخل الكعبة، وكرم الله وجهه عن السجود لأصنامها، فكأنّما كان ميلاده إيذانا بعهد جديد للكعبة وللعبادة فيها))[٣].
وصاغ أحد الأدباء لحظات ولادة فاطمة لأمير المؤمنين(عليه السلام) بلفظ أدبي جاء منه: ((تلك ولادة لم تكن قبل طفلها هذا لوليد، ولم يحز فخرها بعده وليد، أكرمه بها الله، وأكرم أمه وأباه، فكأن تكريماً لفرعي هاشم الّذي انحدر منه الطفل عن فاطمة وعن أبي طالب حفيدي الأصل الثابت الكريم.
وأقبل القوم حين انتبهوا يستبقون إلى السيدة يعاونونها، ويأخذون بيدها، ويملؤن الأبصار بطلعة ذلك الّذي كان بيت الله مولده، وستر الكعبة ثوبه، كأنّما أوسع له في الشرف باجتماعه في كلا المولد والمحتد))[٤].
[١] مجلة العمران ٦١ ـ ٦٢. نقلا من الأردوبادي: عليّ وليد الكعبة ٧٩ ـ٨٠. [٢] مجلة العمران ٦١. نقلا من الأردوبادي: عليّ وليد الكعبة ٨٠. [٣] عبقرية الإمام ٤٣. [٤] عبد الفتاح عبد المقصود: الإمام عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).