فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٠٤
القيامة شفع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فأنّه ينادى منادي يوم القيامة: ألاّ إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله، غير حرثة القرآن. فكونوا من حرثته وأتباعه، واستدلوه على ربكم، واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آرائكم، واستشفعوا فيه أهوائكم)[١].
وقال(عليه السلام) أيضاً: (فالقرآن آمر زاجر، وصامت ناطق، حجة الله على خلقه، أخذ عليهم ميثاقهم، وارتهن عليهم أنفسهم، أتم نوره، وأكرم به دينه، وقبض نبيه(صلى الله عليه وآله) وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به)[٢].
وقال(عليه السلام) بعد تلاوته لقوله تعالى: {.. يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ! رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ..}[٣]: (إن الله (سبحانه و تعالى) جعل الذكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة، وتبصر به بعد العشوة، وتنقاد به بعد المعاندة)[٤].
وقال(عليه السلام) أيضاً: (وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه وبيت لا تهدم أركانه، وعز لا تهزم أعوانه)[٥].
وقال(عليه السلام): (كتاب الله تبصرون به، وتنطقون به، وتسمعون به، وينطق بعضه ببعض، ويشهد بعضه على بعض، ولا يختلف في الله، ولا يخالفه بصاحبه عن الله)[٦].
[١] ابن أبي الحديد: الشرح ١٠/١٨- ١٩. [٢] ابن أبي الحديد: الشرح ١٠/١١٥. [٣] سورة النور: ٣٦ ـ ٣٧. [٤] ابن أبي الحديد: الشرح ١١/١٧٦. [٥] ابن أبي الحديد: الشرح ٨/٢٧٣. [٦] ابن أبي الحديد: الشرح ٨/٢٨٧.