فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٩
ضعف إيمانه؟ فكلّما كان أشد خطراً وأضعف إيماناً كان له النصيب الأوفر من الأموال[١]. وقد أشارت الروايات أعلاه أن حكيماً كان من الفئة الأولى حيث حصل على مائة بعير.
ومن أجل إضفاء بعض القداسة على تاريخ حكيم قبل الإسلام نجد عروة بن الزبير يروي لنا أنّ حكيماً سأل النبيّ(صلى الله عليه وآله): يا رسول الله! أرأيت أشياء كنت أتحنث[٢] بها في الجاهلية من صدقة وعتاق، وصلة رحم، هل فيها من أجر؟ فقال(صلى الله عليه وآله): أسلمت على ما سلف من خير. قال حكيم: فو الله لا أدع شيئاً صنعته في الجاهلية إلاّ فعلته في الإسلام[٣].
وهنا يفسر لنا عروة بن الزبير السبب الّذي دعا حكيماً أن يعتق مائة رقبة، وينحر مائة بعير في الحج كما ذكرنا سابقاً، والسبب لأنّ حكيماً (اعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير ثمّ أعتق في الإسلام مائة رقبة وحمل على مائة بعير)[٤].
يلاحظ هنا أن أعمال حكيم قد تكررت بتكرار سنوات عمره الستين قبل الإسلام مع الستين بعد الإسلام. ولكن لم يتضح لنا أي سنة من الستين قبل الإسلام الّذي اعتق بها حكيم ليتسنى لنا معرفة ما يقابلها من السنين الستين بعد الإسلام!!؟
[١] كما في حالة العباس بن مرداس. أُنظر.ابن هشام: السيرة ٤/ ٣٩٣ ـ ٤. ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٥٣. ابن قتيبة: الشعر والشعراء ١/ ٢١٨، ٢/ ٦٣٢ . الطبري: تاريخ ٣/ ٩٠ـ٩١. [٢] تحنث: تعبد واعتزال الأصنام. الرازي: مختار الصحاح ١٥٩. [٣] ابن بكار: جمهرة النسب ٣٦٢. صحيح البخاري: ٢٦٦، ٣٩٦، ٦٤٠، ١١٠٤. صحيح مسلم: ٦٤. [٤] صحيح البخاري: ٤٦٠. صحيح مسلم: ٦٤. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٤/ ٤٢١.