فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٨٨
بل هم ممّن لهم شأن كبير في الإسلام يتقدمهم الإمام عليّ(عليه السلام) والإمام الحسن وزين العابدين والصادق(عليهم السلام) والعباس بن عبد المطلب بل حتّى ممّن له موقف سلبي من الإمام عليّ(عليه السلام) كأم المؤمنين عائشة وعتاب بن أسيد الأموي وغيرهم.
ثم لاحظنا بعد دراسة الشخصية الّتي نسبت لها هذه الفضيلة وهو حكيم بن حزام أن وجدناها من الشخصيات المعادية للإسلام والمسلمين حيث كان من ضمن الذين اجتمعوا في دار الندوة ليلة الهجرة، وتآمروا على قتل النبيّ(صلى الله عليه وآله)، ثمّ شارك في حروب المشركين ضد النبيّ(صلى الله عليه وآله) حتّى أنّه نجا من القتل في معركة بدر بأعجوبة، واستمر على عداءه حتّى فتح مكة حيث استسلم كباقي المشركين، فكان أن أصبح من الطلقاء الّذي منّ عليهم النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وأطلقهم من القتل، ثمّ جعله من المؤلفة قلوبهم، وهم المعادين للإسلام فأراد النبيّ(صلى الله عليه وآله) كسر شره نفوسهم بتآلف قلوبهم، وبعد ذلك لم نعرف عن حكيم أي دور جهادي أو علمي، ولكن لمّا كان عروة بن الزبير أحد أعضاء اللجنة الّتي شكلها معاوية يمت الى حكيم هذا بنسب، لذا أخذ على عاتقه خلق أمجاد وتاريخ عريق لحكيم هذا وفي مقدمة هذه الأمجاد المزيفة ولادته في الكعبة، وقد لاحظنا من خلال البحث الإشكاليات الّتي طرحناها على المصادر والرواة الذين وجدناهم مابين أموي أو زبيري أو من صنائعهم أو مجهول لا يعرف أي هو.
ولم يقتصر رواة آل الزبير على ذلك بل جعلوا لحكيم فضلاً على النبيّ(صلى الله عليه وآله) في حصار الشعب، وأن النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يتمنى إسلامه، وقد أعطاه مكرمة يوم الفتح بأنّ من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن، وصورته هذه الروايات أنّه من رأسمالي عصره مشيرة إلى أنّه ممّن انتهت إليه الرفادة لذا اشترى دار الندوة ثمّ باعها لمعاوية ليشتري بها داراً في