فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٨٩
وقال في كتابه الآخر إثبات الوصية: ((وروي أن فاطمة بنت أسد لمّا حملت بأمير المؤمنين(عليه السلام) كانت تطوف بالبيت، فجاءها المخاض وهي في الطواف، فلمّا أشتد بها دخلت الكعبة، فولدته في جوف الكعبة على مثال ولادة آمنة النبيّ(صلى الله عليه وآله)، ما ولد في الكعبة قبله ولا بعده غيره))[١].
٣ـ أمّا القفال الشاشي الشافعي ت٣٦٥هـ فهو القائل: ((لم يولد في الكعبة إلاّ عليّ))[٢].
٤ـ الحاكم النيسابوري الشافعي ت٤٠٥هـ، ــ وهو أشهر من نار على علم في علم الحديث عند أهل السنة[٣] ــ أكّد في كتابه المستدرك على الصحيحين على مسألة مهمة جداً ألاّ وهي تواتر ولادة الإمام(عليه السلام) في الكعبة حيث قال: ((تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة))[٤].
وفي نص آخر عن الحاكم أكثر تفصيلاً نقله الكنجي الشافعي حيث قال: ((أخبرنا الحافظ أبو عبد الله، محمّد بن محمود النجار، بقراءتي عليه ببغداد، قلت له: قرأت على الصفار بنيسابور: أخبرتني عمتي عائشة، أخبرنا ابن الشيرازي، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله
[١] إثبات الوصية ١٣٣. [٢] ذكر الولادة في كتابه (فضائل أمير المؤمنين). أنظر: الجلالي: وليد الكعبة ١٨٦. [٣] أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الضبي النيسابوري المعروف بالحاكم، يوصف بأنه صاحب التصانيف وإنّه إمام صدوق، ومن أكابر حفاظ الحديث. ولد في نيسابور سنة ٣٢١ هـ ، ورحل إلى العراق وجال البلاد وسمع من ألفي شيخ وتولى قضاء نيسابور، وكان سفيراً بين البويهيين والسامانيين فأحسن السفارة، وكانت له معرفة بصيغ الحديث ومعرفة صحيحه وسقيمه، وصنف مؤلفات أهمها المستدرك على الصحيحين. أُنظر ترجمته الخطيب: تاريخ بغداد ٥/ ٤٧٣ ـ ٤٧٤. ابن خلكان: وفيات ٤/ ٢٨٠ ـ٢٨١. الذهبي: ميزان الاعتدال ٣/ ٦٠٨. [٤] المستدرك ٣/ ٥٥٠. فهل يعقل أن ابن أبي الحديد وابن روزبهان لم يتصفحا كتاب المستدرك؟!!