فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٢٨
قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره، ودخلت فاطمة وغابت عن أبصارنا والتزق الحائط، فرمنا أن يفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح فعلمنا أن ذلك أمراً من الله تعالى، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين(عليه السلام)، ثمّ قالت: إنيّ فضلت على من تقدمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأنّ مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنيّ دخلت بيت الله الحرام وأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف يا فاطمة سميه عليّاً فهو عليّ والله العلي الأعلى يقول: إنيّ شققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي ووقفته على غامض علمي وهو الّذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الّذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني ويمجدني فطوبى لمن أحبّه وأطاعه وويل لمن عصاه وأبغضه))[١].
وتارة مع جابر بن عبد الله الأنصاري كما ورد عند ابن شهر آشوب أنهما قالا: ((فلمّا قربت ولادته(عليه السلام) أتت فاطمة إلى بيت الله وقالت: رب إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ومصدّقة بكلام جدي إبراهيم فبحق الّذي بنى هذا البيت وبحق المولود الّذي في بطني لمّا يسرت عليّ ولادتي، فانفتح البيت ودخلت فيه فإذا هي بحواء ومريم وآسية وأم موسى وغيرهن فصنعن مثل ما صنعن برسول الله وقت ولادته...))[٢].
[١] الصدوق: الأمالي ١١٦. علل ١/ ١٣٥. معاني الأخبار ٦٢. الفتال: روضة الواعظين ١/١٩٢ـ ١٩٣. الطبرسي: بشارة المصطفى ٢٦ـ ٢٧. الأربلي: كشف الغمة ١/٦١. الديلمي: إرشاد القلوب ٢/ ٢١١. [٢] ابن شهر آشوب: مناقب آل أبي طالب ٢/ ٢١.