فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٨٢
لقد عرفت تلك الأسرة الّتي تكونت من عليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) باسم (أهل البيت(عليهم السلام)) ووصفوا بأنهم عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله) أي أهله الأدنين ونسله ولا تشمل رهطه وأن بعدوا[١].
والعترة الّتي بينها الرسول(صلى الله عليه وآله) هي ما أشار إليها في قوله: (أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، حبلان ممدودان من السماء إلى الأرض، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض)[٢].
وبين(صلى الله عليه وآله) في مقام آخر أهل بيته لمّا طرح عليهم كساءاً فنزل قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[٣]، فقال الرسول(صلى الله عليه وآله): (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم)، وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)[٤].
وقد نعت الإمام العترة بأنّها السبب[٥]، وأنها راية الحق[٦] والإمام يشير هنا إلى نفسه وولديه، والأصل في الحقيقة نفسه[٧]، حيث وصف نفسه (دليلها مكيث الكلام) أي بطيئه[٨]، أمّا ولداه فهما تابعان له ونسبتهما له
[١] ابن أبي الحديد: الشرح: ٦/٣٧٥. [٢] أخرجه الحاكم: المستدرك ٣/١١٨، ١٦٣. النووي: تهذيب الأسماء ١/١/١٥٩، ٣٤٧. الخوارزمي: المناقب ٩٣. سبط ابن الجوزي: تذكرة ٣٢٢-٣٢٣. ابن أبي الحديد: الشرح ٩/١٣٣، الهيتمي: الصواعق ١٢٤، ١٤٧- ١٤٨ . [٣] سورة الأحزاب ٣٣. [٤] أخرجه الحاكم: المستدرك ٣/١١٧، ١٤٣، ١٥٨- ١٦٠. ابن أبي الحديد: الشرح ٦/١٦٩، ٣٧٥- ٣٧٦. ابن تيمية: منهاج السنة ٢/١٢١ . [٥] ابن أبي الحديد: الشرح ٩/١٣٣. [٦] ابن أبي الحديد: الشرح ٧/٨٥. [٧] ابن أبي الحديد: الشرح ٦/٣٧٦. [٨] ابن أبي الحديد: الشرح ٧/٨٥.