فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٥٠
فصحب ذلك العام عبد الله بن المصعب، فلم يزل في صحابته، وصحابة هارون الرشيد، حتّى مات سنة أربع وثمانين))[١].
وكان المهدي قد ولاه اليمامة، في حين ولاه الرشيد المدينة ثمّ اليمن، ولمّا جاء أمر تولية اليمن بعث عبد الله بن مصعب أمامه الضحاك ابن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن خالد بن حزام[٢] حتّى يقدم اليمن[٣].
قال ابن النديم: وكان عبد الله من أشرار الناس متحاملاً على ولد عليّ(عليه السلام)، وخبره مع يحيى بن عبد الله[٤] معروف[٥] . وكان متّهماً في نسبه حتّى أن مصعب بن ثابت نفاه عن نفسه مراراً[٦].
وقد خلّف عبد الله من الأولاد مصعب المعروف بالزبيري، وأبي بكر (بكار) والد الزبير بن بكار، فأمّا مصعب الزبيري فكان راوية أديباً محدثاً شاعراً، واستوطن بغداد حتّى وفاته في ٢٣٣هـ أو ٢٣٦هـ وله ٩٦ سنة. وله مؤلفات أهمها (نسب قريش)[٧]. قال فيه ابن أبي حاتم: ((روي عن مالك... روى عنه أبو زرعة، كتب عنه يحيى بن معين، وحدث عنه
[١] نسب قريش ٢٤٢. [٢] أُنظر ترجمته ابن سعد: الطبقات ٤/ ١١٩، ٥/ ٤٣٧، ٧/ ٣٣٥. [٣] الزبيري: نسب قريش ٢٣٤، ٢٤٢. ابن بكار: جمهرة ٤٠٣. ابن حزم: جمهرة أنساب ١٢٣. [٤] هو أخو محمّد ذي النفس الزكية الّذي نجا من القتل في معركة فخ فالتجأ للمشرق ثمّ منحه الخليفة الرشيد الأمان لكنه غدر به وقتله بعد ذلك. أبو الفرج: مقاتل الطالبيين ٣٨٨ ـ ٤٠٦. [٥] الفهرست ١٦٠. وأنظر موقف عبد الله من يحيى: أبو الفرج: مقاتل ٣٩٦ ـ ٤٠٠. ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٩/ ٩١ ـ ٩٤. [٦] أبو الفرج: مقاتل الطالبيين ٤٠٠. [٧] ابن النديم: الفهرست ١٦٠.