فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٦
٤ـ ومع كلّ ذلك، فهناك روايات تشير أن معاوية لم يشتر دار الندوة من حكيم وأنّما اشتراها من ابن رهين العبدري ـ وهو عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بمائة ألف[١]. هذا يعني إن إدارة دار الندوة بقيت لدى بني عبد الدار حتّى عصر معاوية، وقد أكّد ذلك الأزرقي الّذي أشار إلى أنّها كانت عند عبد الدار ثمّ انّّتقلت لولده عبد مناف ثمّ لولده هاشم بن عبد مناف ثمّ لولديه عمير والد مصعب بن عمير، وعامر ولدي هاشم بن عبد مناف، واستمرت حتّى أيام معاوية فاشتراها الأخير من ابن الرهين العبدري بمائة الف درهم[٢].
ثالثاً: إسلامه
تقدّم لنا روايات الزبير بن بكار حكيماً على أنّه ذا علاقة ودية بالرسول(صلى الله عليه وآله) قبل الإسلام[٣]، ثمّ إنّّه لمّا خرج إلى بدر فقد خرج مكرهاً، وأنّه حاول صرف الناس عن الحرب بإقناعه لعتبة بن ربيعة وأخيه شيبة إلاّ أنّ موقف أبي جهل أفشل ذلك[٤]. ونجا من القتل بصعوبة فراراً على راحلة عبد الرحمن بن العوام بن خويلد[٥]، ولذلك كان قسمه فيما بعد (لا والذي أنجاني يوم بدر) وله يقول حسان بن ثابت:
نجى حكيماً يوم بدر شده
كنجاء مهر من بنات الأعوج[٦]
[١] ابن سعد: الطبقات ١/ ٧٧. البلاذري: فتوح البلدان ٦٠. ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١٥١. ابن حجر: الإصابة ٢/ ٤٩٧. [٢] الأزرقي: أخبار مكة ١/ ١٠٩ ـ ١١٠، ٢٦٩. [٣] ابن حجر: الإصابة ١/ ٣٤٩. (عن الزبير بن بكار). [٤] ابن هشام: السيرة ٢/ ١٩٥ ـ ١٩٦. ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٦، ٤/ ١١. [٥] أُنظر ترجمته: ابن حزم: جمهرة انساب العرب ١٢١. [٦] ديوان حسان ١/ ١٩٧. ابن هشام: السيرة ٢/ ١٩٥، ٣/ ١٢. الزبيري: نسب قريش ٢٣١، ٢٣٥.