فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٧٢
عندك من شيء تحدثينا به؟ قالت: أي والله! حدثتني أم عمارة بنت عبادة ابن فضلة بن مالك بن العجلان الساعدي، أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً. فقلت: ما شأنك؟ قال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدة من المخاض، وأخذ بيدها وجاء بها إلى الكعبة فقال: أجلسي على أسم الله، فطلقت طلقة واحدة، فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفاً لم أرَ كحسن وجهه، فسماه عليّاً وحمله النبيّ(صلى الله عليه وآله) حتّى أداه إلى منزلها. قال عليّ بن الحسين(عليه السلام): فوالله ما سمعت بشيء إلاّ وهذا أحسن منه.
ومن بشائر المصطفى مرفوع إلى يزيد بن قعنب، قال: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب(رضي الله عنه) وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملاً به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق فقالت: يارب إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنيّ مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام)، وأنه بنى البيت العتيق، فبحق الّذي بنى هذا البيت وبحق المولود الّذي في بطني لمّا يسرت عليّ ولادتي. قال يزيد بن قعنب: فرأيت البيت قد أنشق عن ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا فيه وعاد على حاله، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح فعلمنا إن ذلك من أمر الله تعالى، ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، ثمّ قالت: إنيّ فضلت على من تقدمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأن مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنيّ دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف يا فاطمة! سميه عليّاً فهو عليّ والله العلي الأعلى يقول: إنيّ اشتققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي