فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٧٩
ابن قعنب: فرأيت البيت قد انشق عن ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا فيه وعاد على حاله، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح فعلمنا إن ذلك من أمر الله تعالى، ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، ثمّ قالت: إنيّ فضلت على من تقدمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأن مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنيّ دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف يا فاطمة! سميه عليّاً فهو عليّ والله العلي الأعلى يقول: إنيّ اشتققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي وأوقفته على غامض علمي وهو الّذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الّذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني ويمجدني فطوبى لمن أحبه وأطاعه وويل لمن أبغضه وعصاه، قالت: فولدت عليّاً ولرسول الله(صلى الله عليه وآله) ثلاثون سنة، فأحبه رسول الله(صلى الله عليه وآله) حباً شديداً، وقال لها: أجعلي مهده بقرب فراشي، وكان(صلى الله عليه وآله) يلي أكثر تربيته، وكان يظهر عليها في وقت غسله فيوجره اللبن عند شربه، ويحرك مهده من نومه، ويناغيه في يقظته ويحمله على صدره ورقبته))[١].
٣٤ــ نوه بالولادة المباركة السيد ولي الله بن نعمة الله الحسيني الرضوي من أعلام القرن التاسع الهجري بقوله: ((ولد أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب بمكة في بيت الله الحرام، ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه إكراماً له بذلك، وإجلالاً لمحله في التعظيم))[٢].
[١] إرشاد القلوب ٢/ ٢١١. [٢] كنز المطالب وبحر المناقب ٤١.