فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٢٦
روى أبو حمزة خبر الولادة عن طريقين: أحدهما عن الإمام زين العابدين(عليه السلام).
حيث روى ابن الفتال: عن محمّد بن الفضيل الدروقي عن أبي حمزة الثمالي، قال سمعت عليّ بن الحسين(عليه السلام) يقول: (إنّ فاطمة بنت أسد رضي الله عنها ضربها الطلق وهي في الطواف فدخلت الكعبة فولدت أمير المؤمنين(عليه السلام) فيها)[١].
والثاني عن سعيد بن جبير كما ورد عند الشيخ الصدوق ت٣٨١هـ: ((حدثنا عليّ بن أَحْمَد بن محمّد الدقاق(رحمه الله)، قال: حدثنا محمّد بن جعفر الاسدي، قال: حدثني موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قال يزيد بن قعنب: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من عبد العزى بإزاء البيت الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملة به تسعة أشهر، وقد أخذها الطلق فقالت: ربي إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنيّ مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام)، وأنه بنى البيت العتيق، فبحق الّذي بنى هذا البيت وبحق المولود الّذي في بطني لمّا يسرت عليّ ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره، ودخلت فاطمة وغابت عن أبصارنا والتزق الحائط، فرمنا أن يفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح فعلمنا أن ذلك أمراً من الله تعالى، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين(عليه السلام)، ثمّ قالت: إنيّ فضلت على من تقدمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ
[١] الفتال: روضة الواعظين ١/ ٢٠٠. المجلسي: بحار ٣٥/ ٢٣.