فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٦٤
أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملاً به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق فقالت: رب إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب وإنيّ مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام) وأنه بنى البيت العتيق، فبحق الّذي بنى هذا البيت وبحق المولود الّذي في بطني لما يسرت عليّ ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد أنفتح عن ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا فيه والتزق الحائط، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح فعلمنا أن في ذلك أمر من الله(عزوجل)، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين(عليه السلام)، ثم قالت: إنيّ فضّلت على من تقدمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله(عزوجل) سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأنّ مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنيّ دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي يا فاطمة! سميه عليّاً فهو عليّ والله العلي الأعلى يقول: إنيّ شققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي ووقفته على غوامض علمي وهو الّذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الّذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني ويمجدني فطوبى لمن أحبه وأطاعه وويل لمن ابغضه وعصاه))[١].
وروى عن محمّد بن الفضيل الدروقي عن أبي حمزة الثمالي، قال سمعت عليّ بن الحسين(عليه السلام) يقول: ((انّ فاطمة بنت أسد رضي الله عنها ضربها الطلق وهي في الطواف فدخلت الكعبة فولدت أمير المؤمنين(عليه السلام) فيها))[٢].
[١] روضة الواعظين ١/ ١٩٢ ـ ١٩٣. [٢] روضة الواعظين ١/ ٢٠٠.