فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٤
أصبحت دار الندوة بعد قصي لبني عبد الدار، وقد أشار مصعب الزبيري أن حكيماً أشترى دار الندوة من منصور بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قبل الإسلام[١].
فلمّا تولى معاوية الحكم اشتراها من حكيم بمئة ألف درهم فقال عبد الله بن الزبير لحكيم: بعت مكرمة قريش!! فقال حكيم: ذهبت المكارم إلاّ التقوى يا ابن أخي، إنيّ اشتريت بها داراً في الجنة، أشهدك إنيّ قد جعلتها في سبيل الله[٢].
وهنا نطرح بضعة ملاحظات:
أــ في مسألة دخوله دار الندوة يلاحظ:
١ـ إن مسألة دخوله وهو ابن خمس عشرة سنة لدار الندوة لا نجدها إلاّ في روايات الزبير بن بكار والتي أخذها من مصعب بن عثمان بن عروة بن الزبير ـ السالف الذكر ـ وعن محمّد بن الضحاك الخزامي.
٢ـ ما الدليل على رجحان عقلية حكيم بن حزام والتي أهلته للدخول في دار الندوة وهو ابن خمس عشرة سنة؟ فهل هناك من مواقف تشير لذلك سابقة لدخوله؟ وماذا كان دوره في دار الندوة بعد الدخول؟ ولكن الّذي نعلمه أن حكيماً استمر على الشرك وكان ضمن المجتمعين ليلة الهجرة والذين تآمروا على اغتيال الرسول(صلى الله عليه وآله)[٣]. ثمّ إنّّه لاحق النبيّ(صلى الله عليه وآله) شأنه شأن باقي المشركين فشارك في معركة بدر ضد الرسول(صلى الله عليه وآله) ونجا من الموت بصعوبة. ولم يدخل الإسلام إلاّ بعد فتح
[١] الزبيري: نسب قريش ٢٥٤. ابن بكار: جمهرة ٣٦٣، ٦٣٣. ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ١٢٧. [٢] ابن بكار: جمهرة ٣٥٤. الطبراني: المعجم الكبير ٣/ ١٨٦ ـ ١٨٧. ابن حجر: الإصابة ١/ ٣٤٩. [٣] ابن هشام: السيرة ٢/ ٦٥.